. . . . . . . . . .
شرح
أو نماء ضيعته ، أو ربح تجارته بمؤونته . كما أن المراد كون المملوك المال الذي من شأنه ان يصرف في المؤونة ، لا مثل الدار والعقار ورأس المال ونحوها مما تعارف بقاؤها والاستفادة من منافعها أو نمائها أو ربحها . كما سيأتي بيان ذلك .
[ القول الثاني : ان الفقير من لا يملك أحد النصب الزكوية ]
القول الثاني : ان الفقير من لا يملك أحد النصب الزكوية ، والغني من يملكه . وحكي عن المفاتيح انه اختار قولا ثالثا حاكيا إياه عن المبسوط . وهو ان الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية عياله على الدوام . ولكن سيأتي توجيه كلام المبسوط وارجاعه إلى القول الأول . وفي البيان : « الاتفاق واقع على أنه يشترط فيهما ان يقصر مالهما عن مئونة السنة لهما ولعيالهما ، أو عن نصاب ، أو قيمته على اختلاف القولين . والأول أقوى » « 1 » . فيظهر منه كون المسألة ذات قولين فقط بالاتفاق . وكيف كان ففي الخلاف ( المسألة 24 من كتاب قسمة الصدقات ) : « حد الغني الذي يحرم معه الزكاة عليه ان يكون له كسب يعود عليه بقدر كفايته لنفقته ونفقة من تلزمه النفقة عليه ، أوله عقار يعود عليه ذلك القدر ، أو مال يكتسب به ذلك القدر . وفي أصحابنا من احلّه لصاحب السبعمائة وحرّمه على صاحب الخمسين بالشرط الذي قلناه وذلك على حسب حاله . وبه قال الشافعي إلّا أنه قال : ان كان في بعض معايشه يحتاج ان يكون معه ألف دينار أو الفان دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته جاز له ان يأخذ الصدقة . وقال قوم من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة . وروي ذلك عن علي « ع » وعمر وسعد بن أبي وقاص . وهو قول الثوري واحمد . وذهب أبو حنيفة إلى أن حدّ الغني الذي يحرم به الصدقة ان يملك نصابا تجب فيه الصدقة ، اما مأتي درهم ، أو عشرين دينارا ، أو غير ذلك من الأجناس التي تجب فيها الزكاة . . . وذهب قوم من أصحابنا إلى أن من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة » « 2 » .هامش
( 1 ) - البيان / 193 .
( 2 ) - الخلاف 2 / 353 .