معنى الفقر والغنى الشرعي
[ القول الأول الفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له ولعياله ]
والفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له ولعياله ، والغني الشرعي بخلافه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحد المسوّغ لأخذ الزكاة في الفقراء والمساكين عدم الغنى الشامل لهما . والظاهر أن بين الفقر والغنى تقابل العدم والملكة . فالغني من لا خلّة مالية في معيشته وتكون معيشته مليئة . والفقير من وجد في معيشته حفرة وخلّة مالية . فكأنّ الغنى امر وجودي والفقر عدمي مع الملكة .
وقد يقال انهما متضادان . ولعله أريد التضاد بالمعنى الأعم الشامل للملكة والعدم .
وكيف كان فلا اشكال في عدم استحقاق الغني لهذين السهمين ، كما دل عليه مضافا إلى وضوحه الأخبار المستفيضة . منها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : قال رسول اللّه « ص » : « لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سويّ ، ولا لمحترف ، ولا لقويّ » . فراجع الباب الثامن من أبواب المستحقين من الوسائل .
انما الاشكال في المراد من الغنى والفقر شرعا . فالمشهور مطلقا أو بين المتأخرين من الأصحاب ما ذكره المصنف ، اعني كون الفقير من لا يملك مئونة السنة لنفسه ولعياله ، والغني بخلافه . وقد ينسب هذا القول أيضا إلى محققي المذهب ، أو إلى عامة الأصحاب عدا النادر منهم .
والظاهر أن مرادهم الأعم من الملكية بالفعل أو بالقوة القريبة منه ، كمن تفي حرفته ،