تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي المدارك : « قال في التذكرة : ولا يشترط فيه الحول ولا النصاب للعموم . واستقرب الشهيد في البيان اعتبارهما . ولا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تمّ » « 1 » . وعن المصابيح : « ان عدم تعرضهم لذكر قدر هذه الزكاة ووقت الإخراج وكيفيته أصلا قرينة على كونها كزكاة التجارة . وكون القدر ايّ قدر يكون وان الوقت دائما في جميع أوقات السنة لعله مقطوع بفساده ، بل كون النماء اي قدر يكون لعله كذلك » . قال في مفتاح الكرامة بعد نقل ذلك : « قلت : قد تعرضوا لذكر قدر هذه الزكاة ، ففي التذكرة والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع ومجمع البرهان وغيرها ان المخرج ربع العشر . وصرح في التذكرة والموجز وشرحه وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك بعدم اعتبار الحول والنصاب ونسبه في مجمع البرهان إلى الأكثر » « 2 » . وفي الجواهر في ردّ ذلك ان مراد المصابيح عدم التعرض في جملة من كتب الأصحاب كالكتاب وغيره « 3 » فهذه كلماتهم في المقام . أقول : لو كان الدليل للزكاة في المسألة الالحاق بمال التجارة ، كما يظهر من المسالك ، أو كونه قسما منه كما في الجواهر لزم اعتبار النصاب والحول وكون المقدار ربع العشر ، وان كان الدليل لها الآيات والأخبار العامة أو خبر شعيب أو اخبار من بلغ لم يكن دليل على اعتبارهما ولا على المقدار المخرج . اللّهمّ إلّا ان يقال بالاقتصار على القدر المتيقن في ما خالف الأصل هذا . ولكن ظاهر خبر شعيب بمقتضى المقابلة لما ورثه أو وهب له عدم اعتبار الحول . وكيف كان فيرد على التذكرة ان نفيه للنصاب والحول يقتضي عدم إلحاقه بمال التجارة ، فمن اين حكم بكون المقدار المخرج ربع العشر ؟ .
هامش
( 1 ) - المدارك / 311 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة ( كتاب الزكاة ) 3 / 129 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 291 .