تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
« وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به » . الرابع : الآيات والأخبار العامة . مثل قوله - تعالى :« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » *« 1 » ، وقوله :« أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ »« 2 » ، وقول أبي عبد اللّه « ع » في خبر أبي المعزا : « ان اللّه - تبارك وتعالى - اشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم ان يصرفوا إلى غير شركائهم » « 3 » . أقول : اما قوله : أشرك . . . فإشارة إلى الموضوعات التي شرّع فيها الزكاة . ولا يراد به الاشراك في جميع الأموال . والمقصود بالخبر مفاد ذيله ، فيراد به ان الفقراء في موارد الزكاة شركاء ، فلا يجوز ان يصرف حقهم في غير المصرف . واما آيات الإنفاق ورواياته فمفادها غير الزكاة ، إذا المراد بالزكاة - واجبة كانت أو مندوبة - المقدار المعين من قبل الشارع من العشر أو نصف العشر أو ربعه ونحو ذلك . إلا ترى ان الحق المعلوم وحق الحصاد والجذاذ مع دلالة الآيات والروايات الكثيرة عليهما والإفتاء باستحبابهما لم يعدّا من الزكاة المندوبة ، بل في موثقة سماعة : « ولكن اللّه - عز وجل - فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة » « 4 » . وقد مرّ عن النهاية والمبسوط والشرائع والتذكرة والدروس نفي الزكاة في أشياء مع استحباب الإنفاق فيها قطعا . فالاستدلال بآيات الإنفاق والتصدق ورواياتهما للمقام مشكل . الخامس : أحاديث من بلغ كقوله « ع » في صحيحة هشام بن سالم قال : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه ، كان له ، وان لم يكن على ما بلغه » « 5 » . بناء على شموله للفتوى الصادر من العلماء ، إذ الإخبار بالحكم إخبار بالثواب بالملازمة . وفيه ان الحكم بالاستحباب الشرعي بمثل ذلك مشكل ، إذ الفتوى بالاستحباب مثل
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 3 و 267 . ( 2 ) - سورة البقرة ، الآية 3 و 267 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 5 ) - الكافي 2 / 87 .