تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

[ اشتراط النصاب والحول ]

والظاهر اشتراط النصاب والحول . والقدر المخرج ربع العشر مثل النقدين ( 1 ) .
شرح
الفتوى بالوجوب تحتاج إلى دليل شرعي يدل عليه ، ومفاد اخبار من بلغ ليس إلّا ان العامل بما بلغه لما كان عمله كاشفا عن حالة انقياده وخضوعه للمولى فلا محالة لا يحرمه المولى ، بل يثيبه بانقياده . وهذا لا يستلزم صيرورة العمل مستحبا شرعيا . وبالجملة إقامة الدليل على الاستحباب في المسألة مشكلة وان مرّ تقريب دلالة خبر شعيب عليه ، فتدبر . ( 1 ) ليس في النهاية والمبسوط والشرائع ذكر للنصاب والحول والمقدار ، ومرّ من التذكرة قوله : « ولا يشترط فيه الحول ولا النصاب للعموم بل يخرج مما يحصل منه ربع العشر » « 1 » . ولا يعلم مراده بالعموم هل هو عموم الفتاوى أو عموم خبر شعيب أو آيات الإنفاق ورواياته ؟ . ثم إنه يمكن ان يورد على المصنف بأنه ان كان ملحقا بمال التجارة لزم ثبوت الحول والنصاب والمقدار فيه ، وان لم يكن ملحقا به فما الدليل على ربع العشر . وفي الدروس : « قيل ولا يشترط فيه النصاب ولا الحول . والمخرج ربع العشر » « 2 » . وفي المسالك بعد الحكم بكون المقام ملحقا بمال التجارة في الاستحباب قال : « وفي إلحاقه به في اعتبار الحول والنصاب قولان . وعدم اشتراطهما متوجه . وهو خيرة التذكرة » « 3 » . ولكن في البيان : « والظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملا بالعموم . ويحتمل عدم اشتراط الحول اجراء له مجرى الغلات » « 4 » . ولا يعلم مراده بالعموم . اللّهمّ إلّا ان يريد مثل قوله : « وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه » . وقد ورد مثل هذا المضمون عن النبي « ص » في أخبار السنة .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 230 . ( 2 ) - الدروس / 61 . ( 3 ) - المسالك 1 / 59 . ( 4 ) - البيان / 192 .