تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
وخصوصا الانفراد ، فلو ملك اثنان فرسا فلا زكاة » « 1 » . وفي الدروس : « والأقرب انه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد فرس . وفي اشتراط كونها غير عاملة نظر . أقربه نعم ، لرواية زرارة » « 2 » . وفي المسالك : « يشترط مع ذلك ان لا تكون عوامل وان يكمل للمالك الواحد فرس كاملة وان كانت بالشركة كنصف اثنتين » « 3 » . ونحو ذلك عن جامع المقاصد وغيره . أقول : ان كان مراد الدروس برواية زرارة روايته عن أحدهما « ع » قال : « ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء » « 4 » كما لعله يظهر من الجواهر « 5 » . ففيه - مضافا إلى عدم ارتباطها بالخيل - أن المنفى فيها الوجوب ، فلا تفيد في المقام . وان أراد بها قوله في الصحيحة السابقة : « قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للجرل يركبهما شيء ؟ قال : لا » ! « 6 » . ففيه ان تعقيب ذلك بقوله : « ليس على ما يعلف شيء ، انما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها » يدل على أن المانع العلف ، لا العمل . نعم ، هنا شيء وهو انك قد عرفت منا الإشكال في مانعية العمل في الأنعام الثلاثة أيضا ، فلو فرض سائمة عاملة يشكل القول بعدم الزكاة فيها ، فراجع ما حررناه هناك . هذا . وملخص الكلام في المقام أن صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وان كان ظاهرها الإطلاق والعموم ولكنها كما عرفت في مقام نقل فعل أمير المؤمنين : « ع » ، فلا يعلم أنه لزمانه أو لجميع الاعصار ، وانه زكاة أو جزية ، وانه كان بنحو الوجوب أو الندب . وبالجملة الفعل لا لسان له .
هامش
( 1 ) - البيان / 192 . ( 2 ) - الدروس / 61 . ( 3 ) - المسالك 1 / 59 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 . ( 5 ) - الجواهر 15 / 294 . ( 6 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .