تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولا بأس بكونها عوامل ( 1 ) ، ففي العتاق منها - وهي التي تولدت من عربيين - كلّ سنة ديناران ، هما مثقال ونصف صيرفي . وفي البراذين من كلّ سنة دينار : ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي . والظاهر ثبوتها حتى مع الاشتراك ، فلو ملك اثنان فرسا تثبت الزكاة بينهما .
شرح
في الوجوب وان لم يكن بحدّ الظهور الثابت فيما إذا دخلت على المكلف والشخص . فربما يستدلّ للاستحباب بالإجماعات المنقولة التي مرّت ، وبالأخبار المستفيضة بل المتواترة الحاكمة بان الزكاة في تسعة ، وانه ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف ، يعني الإبل والبقر والغنم ، وبما رواه الرضا - عليه السلام - عن النبي « ص » قال : « عفوت لكم عن زكاة ( صدقة ) الخيل والرقيق » ، فراجع الوسائل « 1 » وقد مرّ نقل الخبر الأخير عن المغني أيضا . فان قلت : الأخبار الدالة على كون الزكاة في تسعة وانه ليس في شيء من الحيوان زكاة غير الثلاثة عام ، واخبار زكاة الخيل خاص فيخصص العام به فيحكم بالوجوب في الخيل أيضا . قلت : انما يقدم الخاص على العام لأظهريته في مفاده ، وإلّا فلم يرد بذلك آية أو رواية . وفي المقام ليس الخاص أظهر في مفاده من العام ، بل الأخبار المشار إليها في نفي الوجوب عن غير التسعة والثلاثة أظهر لما عرفت من ضعف ظهور اخبار الخيل في الوجوب ، فتدبّر . ( 1 ) قد مرّ اشتراط الاستحباب في الخيل بالسوم والأنوثة والحول . وهل يشترط مع ذلك عدم كونها عوامل ، وعدم الاشتراك في واحد ، وعدم كون المالك صغيرا أو مجنونا ؟ وجهان : من اطلاق الدليل ، ومن استيناس الاشتراط من الاشتراط في الأنعام الثلاثة . قال في البيان : « وفي اشتراط الانفراد ومنع استعمالها عندي نظر . واشتراطهما قريب
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 و 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .