[ إن كان الموت قبل الظهور ]
وامّا إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه ( 1 ) ، وانّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به .
شرح
اللهم إلّا ان يقال : انّ الكلّي في المعين ، كما يأتي تفصيله لا خارجية له . فالشركة في العين لا تتصور إلّا بنحو الإشاعة . واحقيّة الورثة بأعيان التركة من قبيل الحقّ . ولا مانع من اعتباره من قبل الشرع ارفاقا بهم . كما انّ جواز التصرّف أيضا مجهول لهم تسهيلا . وكون التلف عليهم ، لا على الميّت من جهة طولية الملك وترتيبه ، كما أشار اليه ومرّ تحقيقه .
فالأقوى توزيع الدين على الأصل والثمرة معا ، وتوقف وجوب الزكاة على بلوغ سهم كلّ واحد من الورثة من فاضل النماء بحد النصاب .
( 1 ) مرّ انّ الأقوى بقاء مقدار الدين والوصيّة بحكم مال الميّت ، فيتبعه النماء أيضا .
ولعلّ جريان السيرة على صرف النماء أيضا فيهما شاهد على ذلك .
وامّا على القول بانتقال التركة جميعا إلى الوارث فالنماء الحادث بعد الموت يصير ملكا طلقا له ، ولا دليل على تعلّق حقّ الغرماء به . ومقتضاه انّه لو صار ظهور النماء موجبا لسقوط الأصل عن الماليّة كما في الزرع سقط حقّ الغرماء بالكلية . والالتزام بذلك مشكل جدّا .
فهذا أيضا يكشف عن بقاء مقدار الدين بحكم مال الميّت وعدم انتقاله إلى الوارث . واللّه العالم بحقيقة الحال .