تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة فيها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهما نصابا . . . » « 1 » . ولكن في مساقاة الغنية : « فامّا الزكاة فانّها تجب على مالك البذر والنخل ، فإن كان ذلك لمالك الأرض فالزكاة عليه ، لأنّ المستفاد من ملكه نماء أصله وما يأخذه المزارع أو المساقي كالأجرة عن عمله ، ولا خلاف انّ الأجرة لا يجب فيه الزكاة . وكذا ان كان البذر للمزارع ، لأنّ ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كلّ واحد منهما إذا بلغ مقدار سهمه النصاب » « 2 » . قال في الجواهر : « ولقد سبقه الاجماع ولحقه » « 3 » . وفي مزارعة السرائر بعد نقل كلام الغنية ، وانّه شاهد ابن زهرة وكاتبه واعترض عليه ذلك ، فاعتذر باعذار غير صحيحة قال : « ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جوابه ان المزارع مثل الغاصب للحب إذا زرعه ، فان الزكاة تجب على ربّ الحبّ دون الغاصب ، وهذا من أقبح المعارضات وأعجب التشبيهات . . . » « 4 » . أقول : ويمكن ان يستدل لابن زهرة بصحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال : لا . . . » . وكذا مرسلة ابن بكير « 5 » . ولكن - مضافا إلى عدم دلالتهما على ما اختاره من كون الزكاة على صاحب البذر - يعارضهما صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم وصحيحة البزنطي وكذا خبره من هذا الباب ، فراجع . وقد تقرّر في محله انّ المحصول بين المالك والزارع ، وكذا بينه وبين الساقي بنحو الإشاعة والشركة ، فكما تصحّ الشركة في رأس المال شرعا فيكون الربح لهما تصح الشركة في رأس
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 / 220 . ( 2 ) - الجوامع الفقهية / 602 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 252 . ( 4 ) - السرائر / 265 . ( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 و 4 .
كتاب الزكاة — صفحة 106 | الشيخ المنتظري