. . . . . . . . . .
شرح
تنتقل بأجمعها إلى الوارث عدا ما يقابل الدين على اجماله ، حتّى انّ ولاية التعيين أيضا للوارث . فحال الوارث بالنسبة إلى التركة حال من باع صاعا من صبرته ، أو جعل لزيد في أمواله الكثيرة بعهد أو يمين ما يعادل عشرين دينارا مثلا من غير اعتبار شيء من العوارض المشخصة . ففي مثل هذه الموارد تكون التشخصات بأجمعها للناقل ولا يؤثّر ما يستحقّه الغير نقصا في ملكيّته بحيث يمنعه عن التصرّف فيه .
وبالجملة كون الباقي في ملك الميّت بنحو الكلّي في المعين يوجب بقاء التشخّصات في ملك الوارث وجواز تصرّفه في غير مقدار الدين ، ولا يوجب نقصا في ملكيته بالنسبة إلى الفاضل عن الدين أصلا .
هذه خلاصة ما حقّقه هنا في مصباح الفقيه « 1 » . وبهذا البيان يوجّه جواز تصرّف الوارث في التركة في صورة عدم استيعاب الدين ، كما قوّيناه ودلّت عليه الصحيحتان . وكذلك مسألة كون الورثة احقّ بأعيان التركة ، كما مرّت من التذكرة ، ومسألة كون التلف قبل وفاء التلف واردا على الوارث لا على حقّ الغرماء ، كما هو الحقّ المصرّح به في كلماتهم . فهذه الأحكام تصير كلّها على طبق القاعدة .
ولكن ذكر الأستاذ - مدّ ظلّه - في حاشيته انّ : « مقدار الدين من التركة أصلا ونماء بحكم مال الميّت ، بنحو الإشاعة بينه وبين مال الورثة ، ولا تجب فيما يقابله ، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فان زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب عليه الزكاة . ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّي منه الدين وعدم كونه بحكم مال الميّت وكان ما له فيما سوى التالف واقعا » « 2 » .
وكأنّه يرى في ما ذكره نحو تهافت ، إذ الإشاعة تقتضي كون التلف عليهما ، لا على الورثة فقط . كما انّ مقتضاها كون أعيان التركة لهما وعدم جواز التصرّف في غير المستوعب أيضا .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 73 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 / 297 .