. . . . . . . . . .
شرح
وجب عليه الرجم أو الحد » . مع أنه قال قبل ذلك بأسطر « وحد الاحصان عندنا هو كل حر بالغ كامل العقل كان له فرج يغدو اليه ويروح . . . »
وفي الخلاف أيضا ما يعارض العبارة السابقة ، فقال - في المسألة 46 - : « ليس من شرط احصان الرجم الإسلام بل شرطه الحرية والبلوغ وكمال العقل والوطي في نكاح صحيح . . . »
وفي المقنع : « إذا زنت المجنونة لم تحد وإذا زنى المجنون حد »
وكيف كان ، فيظهر من المفيد والصدوق والشيخ - في النهاية واحد موضعي الخلاف واحد موضعي المبسوط - انّ المجنون يحد ويرجم ، واستدل لهم بخبر أبان بن تغلب ، قال : قال : أبو عبد الله « ع » : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وان كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : ان المرأة انما تؤتى والرجل يأتي وانما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة وان المرأة انما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها « 1 » وفي السند إبراهيم بن الفضل ، وهو مجهول ، فلا يمكن الاعتماد على الحديث وربما يحمل على من يعتوره الجنون ، واما الدليل المذكور فيه ففيه الخلط بين العقل والغرائز الحيوانية ، فان شهوة الجماع والالتذاذ منه يوجد في الحيوانات أيضا .
والمشهور على اعتبار العقل في الجلد والرجم ، ويدل عليه روايات كثيرة ، منها :
رواية حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي « ع » قال : لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ « 2 » ومنها ما ورد في اعتراض علي « ع » على حكم عمر بجلد المجنونة فقال « ع » : اما علمت أن هذه مجنونة آل فلان ، وان النبي « ص » قال : « رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وانها مغلوبة على عقلها ونفسها . . . » « 3 » والاستدلال بالتعليل ، وما روي عن النبي « ص » .
ومنها : صحيحة فضيل بن يسار ، قال سمعت أبا عبد الله « ع » يقول : لا حد لمن لا حد
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 21 من أبواب الزنا ، الحديث 2
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2