تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وفي رواية مهجورة دون مسافة التقصير ( 1 )

[ ما يعتبر في الاحصان ]

وفي اعتبار كمال العقل خلاف ، فلو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحدر جما ( كان خ . ل ) أو جلدا . هذا اختيار الشيخين - رحمهما الله - وفيه تردد ( 2 )
شرح
( 1 ) وهي رواية عمر بن يزيد ومرفوعة محمد بن الحسين « 1 » وعدم حجية الثانية واضحة ، لعدم ذكر الراوي والمروي عنه ، واما رواية عمر بن يزيد ففي سندها عبد الرحمن بن حماد وهو مجهول ، الا ان يقال إن نقل الأصحاب وروايتهم عنه يدل على اعتباره ، ومتن الرواية هكذا : « عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله « ع » أخبرني عن الغائب عن أهله ، يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن باهله ، ولا صاحب المتعة . قلت : ففي اي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال إذا قصر وافطر فليس بمحصن » . ولولا اعراض الجل - بل الكل - عنه كان الاعتبار أيضا موافقا لمضمون الرواية ، إذ السامع لعناوين الباب - ولا سيما لفظ المقيم والحضور - ينقدح في ذهنه ان الحد المعتبر شرعا للتغرب عن الأهل والوطن ، هو المعيار في المقام أيضا . والاحتياط يقتضي عدم رجم من بعد بمقدار السفر الشرعي ، بناء على شمول عموم درء الشبهات ، للشبهات الحكمية أيضا ، كما هو الظاهر . فتدبر . ( 2 ) قال المفيد في المقنعة : « والمجنون إذا زنى أقيم عليه الحد ، فجلدان كان بكرا ، وجلد ورجم ان كان محصنا وليس حكمه حكم المجنونة لأنه يقصد إلى الفعل بالشهوة ، والمجنونة ربما كان الفعل بها وهي مغلوبة » . وفي النهاية « فان زنى مجنون بامرأة كان عليه الحد تاما ، جلد مأئة أو الرجم » . وفي حدود الخلاف - المسألة 6 - « إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها ووطئها لزمهما الحد ، وان وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ولم يلزمها الحد ، وقال الشافعي يلزم الحد العاقل دون من ليس بعاقل في الموضعين » . وفي المبسوط « وأصحابنا لم يراعوا كمال العقل ، لأنهم رووا ان المجنون إذا زنى
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 4 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 و 2
كتاب الحدود — صفحة 19 | الشيخ المنتظري