تفصيل الفروع وأحكامها
حيث إنّ الفروع المتصوّرة في المقام كثيرة ، نحن نكتفي بالبحث عن الصور التي تعرّض لها الأعلام مع بيان حكمها بالبيان التالي :
الفرع الأوّل : لو أصبح في بلده الغربيّ معيّدا ، فسارت سفينته أو طائرته قبل الزوال إلى بلدة بعيدة شرقيّة ،
وأهلها صائمون بصيام شهر رمضان ، ولم يتناول المفطر بعد ، فهل يجب عليه الإمساك بقيّة اليوم أو لا ؟ مثلا لو صلّى صلاة عيد الفطر في « إسلامبول » ثمّ سافر إلى « طهران » ووصل إليه قبل الزوال من آخر شهر الصيام وبعد لم يفطر ، فهل هو كمن وصل إلى وطنه قبل زوال يوم الصوم حيث وجب عليه الصيام ؟
قد أفتى جمع بوجوب الصوم عليه مثل الشهيدين والسيّد العامليّ رحمهم اللّه وإلى هذا ذهب جمع من فقهاء العامّة أيضا « 1 » .
ولكن تردّد في وجوبه العلّامة رحمه اللّه في القواعد والتذكرة ، واحتمل الوجوب وعدمه كما لاحظت عبارته ، بل ذهب ولده فخر الإسلام رحمه اللّه إلى عدمه ، واتّجه الشهيد الثاني رحمه اللّه أيضا في فوائده عدم الوجوب « 2 » .
وجه الوجوب : أنّه بانتقاله إليهم صار واحدا منهم ، وحينئذ فلو وصل قبل
هامش
( 1 ) - راجع : المصادر السابقة من الدروس والمسالك والمدارك والمجموع والفقه الإسلاميّ وأدلّته - مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 423 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد ، المصدر السابق - فوائد القواعد ، ص 321 .