تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لم يستهلّ في موضعه ، ولما وجب عليه الصوم برؤيته في موضعه إذا لم يهلّ في بلده ، وهو باطل إجماعا . ويحتمل ضعيفا عدمه هنا ، لاستلزامه الزيادة على الشهر . . . » « 1 » . والأقرب عندي أيضا وجوب الصوم عليه ، بل لو رأى هلال ليلة الفطر في بلد غربيّ كإسلامبول وسافر إلى بلد شرقيّ كطهران ، وكان فيه ليلة آخر الصيام ، لا يبعد أن يجب عليه أيضا الصوم ، ولو صام في إسلامبول ثلاثين يوما . أجل ، يتأتّى هنا أيضا ما ذكرناه من الاحتياط الّذي مرّ في الفرع الأوّل ، بأن يسافر في ذاك اليوم من طهران ويفطر صومه ثمّ يقضيه بعد الشهر .

الفرع الرابع : عكس الفرع السابق ؛

بأن كان آخر شعبان في بلد شرقيّ كطهران ، وكان هذا اليوم بعينه أوّل رمضان في بلد غربيّ كإسلامبول ، فبقي في طهران إلى الليل ، ثمّ سافر إلى إسلامبول في تلك الليلة ، والحال أنّ غدا يوم ثان من شهر الصيام في إسلامبول ، فبقي هناك وصام إلى آخر الشهر ، ولكن كان الشهر في إسلامبول تسعة وعشرين يوما ، فهل يجب عليه الإفطار في يوم عيدهم مع أنّه لم يصم إلّا ثمانية وعشرين يوما من شهر رمضان ، وعلى فرض الوجوب ، فهل يجب عليه قضاء يوم التاسعة والعشرين أو لا ؟ ذكر العلّامة في الإرشاد والقواعد ، وفخر الإسلام في الإيضاح ، والشهيد الأوّل في الدروس ، والشهيد الثاني في فوائد القواعد والمسالك ، وجمع آخر « 2 » أنّه يفطر على ثمانية وعشرين ، ولم يتعرّض أكثرهم لحكم القضاء .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 252 . ( 2 ) - راجع : المصادر الماضية من الإرشاد والقواعد والإيضاح والدروس وفوائد القواعد والمسالك ومجمع الفائدة والبرهان والمدارك وكشف الغطاء وتحرير الوسيلة والمجموع والفقه الإسلاميّ وأدلّته .