عشرين يوما في البلد الأوّل أم تسعة وعشرين ، ولكن عليه أن يقضي يوما إن صام ثمانية وعشرين ؛ لأنّ شهر رمضان لا يكون كذلك .
الفرع الثالث : لو رأى هلال شهر رمضان في بلد غربيّ كإسلامبول مثلا ،
فصار صائما ، ثمّ سافر في اليوم الثاني إلى بلد آخر شرقيّ كطهران مثلا حيث لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأوّل الغربيّ ، بل رأوه في اليوم الثاني ، فبقي في طهران إلى آخر شهر الصيام وكان الشهر تامّا ثلاثين يوما ؛ فهل يجب عليه صوم يوم الثلاثين ، الّذي كان في الحقيقة بالنسبة إليه يوم أحد وثلاثين أو لا ؟
قد مرّ عن التذكرة والمجموع أنّ فيه وجهين :
الأوّل : يفطر ؛ لأنّه التزم حكم البلدة الأولى فيستمرّ عليه .
الثاني : أنّه يصوم معهم ، وذلك لأنّه بالانتقال إلى بلدهم أخذ حكمهم وصار من جملتهم .
ولكن ذهب جمع كثير إلى وجوب موافقته لهم في صوم يوم أحد وثلاثين ، منهم نفس العلّامة رحمه اللّه في الإرشاد جازما وأيضا جعله في المنتهى هو الوجه ، وذكر في القواعد أنّه الأقرب « 1 » .
قال فخر المحقّقين في شرح ما ذكره والده من كونه أقرب : « وجه القرب :
أنّ الاعتبار برؤية الأهلّة وعدمها إنّما هو بالموضع الّذي فيه الشخص لا بلد سكناه ، وإلّا لوجب على الغائب عن بلده الصوم برؤية الهلال في بلده إذا
هامش
( 1 ) - راجع : المصادر السابقة من الإرشاد والتحرير والمنتهى والدروس والمسالك وفوائد القواعد وكشف الغطاء ومجمع الفائدة والبرهان والمدارك وتحرير الوسيلة ومغني المحتاج والفقه الإسلاميّ وأدلّته .