2 - وقال في التذكرة : « ب - لو شرع في الصوم في بلد ثمّ سافر إلى بلد بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الأوّل ، فإن قلنا : لكلّ بلدة حكمها ، فهل يلزمه أن يصوم معهم أم يفطر ؟ وجهان : أحدهما : أنّه يصوم معهم ، وهو قول بعض الشافعيّة ؛ لأنّه بالانتقال إلى بلدهم أخذ حكمهم ، وصار من جملتهم . والثاني :
أنّه يفطر ، لأنّه التزم حكم البلدة الأولى ، فيستمرّ عليه ، وشبّه ذلك بمن اكترى دابّة لزمه الكراء بنقد البلد المنتقل عنه .
وإن عمّمنا الحكم سائر البلاد ، فعلى أهل البلدة المنتقل إليها موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها ، إمّا بقوله ، لعدالته ، أو بطريق آخر ، وعليهم قضاء اليوم الأوّل .
ج - لو سافر من البلدة التي يرى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التي يرى فيها الهلال ليلة السبت ، ورؤي هلال شوّال ليلة السبت ، فعليهم التعييد معه وإن لم يصوموا إلّا ثمانية وعشرين يوما ، ويقضون يوما .
وعلى قياس الوجه الأوّل لا يلتفتون إلى قوله : رأيت الهلال ، وإن قبل في الهلال قول عدل .
وعلى عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رؤي ، فيعيّدوا التاسع والعشرين من صومه ، فإن عمّمنا الحكم ، وقلنا : حكمه حكم البلد المنتقل إليه ، عيّد معهم ، وقضى يوما ؛ وإن لم نعمّم الحكم وقلنا : إنّه بحكم البلد المنتقل عنه ، فليس له أن يفطر .
د - لو رؤي الهلال في بلد ، فأصبح الشخص معيّدا ، وسارت به السفينة ، وانتهى إلى بلدة على حدّ البعد ، فصادف أهلها صائمين ، احتمل أن يلزمه إمساك بقيّة اليوم حيث قلنا : إنّ كلّ بلدة لها حكمها ، وعدمه ، لأنّه لم يرد فيه
الأفق أو الآفاق — صفحة 64
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٦٤