تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

فروع المسألة

ثمّ إنّه يتفرّع هنا فروع متعدّدة بناء على ما ذهبنا إليه في المسألة من التفصيل بين رؤية الهلال في البلاد الشرقيّة المتباعدة فيثبت للبلاد الغربيّة أيضا وبين رؤيته في البلاد الغربيّة فلا يثبت للبلاد الشرقيّة ، وكذا بناء على القول الأوّل الّذي عليه المشهور إن لم يرجع ماهية وحقيقة إلى قولنا . وأمّا على القول الثاني - الّذي كان يحكم بأنّ حكم البلاد كلّها واحد ، متى رؤي الهلال في بلد وحكم على أهله بأنّه أوّل الشهر ، كان ذلك الحكم ماضيا في سائر أقطار الأرض ، سواء تباعدت أو تقاربت - فلا تتأتّى تلك الفروع ، كما صرّح بذلك المحدّث البحراني وصاحب الجواهر رحمهما اللّه « 1 » . وبالجدير أن نشير قبل البحث عن هذه الفروع إلى جملة من كلمات العلماء في هذا المجال : 1 - قال العلّامة في القواعد : « وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة ، فلو سافر إلى موضع بعيد لم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم . ولو أصبح معيّدا وسار به المركب إلى موضع لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر . ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة ، ج 13 ، صص 267 و 268 - جواهر الكلام ، ج 16 ، صص 361 و 362 . ( 2 ) - قواعد الأحكام ، ج 1 ، صص 387 و 388 .
الأفق أو الآفاق — صفحة 63 | الشيخ المنتظري