أثر ، ويجزئه اليوم الواحد ، وإيجاب إمساك بعضه بعيد .
ولو انعكس الحال ، فأصبح الرجل صائما ، وسارت به السفينة إلى حيث عيّدوا ، فإن عمّمنا الحكم أو قلنا : إنّ حكمه حكم البلدة المنتقل إليها ، أفطر ، وإلّا فلا . وإذا أفطر ، قضى يوما ، لأنّه لم يصم إلّا ثمانية وعشرين يوما » « 1 » .
3 - وقال الشهيد الأوّل : « لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فيصوم زائدا ويفطر على ثمانية وعشرين ، حتّى لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل أمسك ، ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ففي جواز الإفطار نظر ، ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى » « 2 » .
4 - وقال السيّد العامليّ : « ويتفرّع على اختلاف الحكم مع التباعد ، أنّ المكلّف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه ، انتقل حكمه إليه ؛ فلو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثمّ سافر إلى بلد بعيدة شرقيّة قد رؤي فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ، صام في الأوّل إحدى وثلاثين ، ويفطر في الثاني على ثمانية وعشرين .
ولو أصبح معيّدا ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال ، أمسك بالنية وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء .
ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ، احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقّق الرؤية وسبق التكليف بالصوم . قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ، ولا ريب في ذلك ، لأنّ المسألة قويّة الإشكال » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، صص 124 و 125 .
( 2 ) - الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 .
( 3 ) - مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 173 .