تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
على المعصومين عليهم السّلام بيانه بنحو صريح ، بل كان على المسلمين والمؤمنين التحقيق عن رؤيته في ساير البلاد بأن يبعثوا أشخاصا إلى المناطق البعيدة التي كانت قابلة لرؤية الهلال ، حتّى تقع أعمالهم العباديّة كالصوم والحج ونحوهما في ظروفها الخاصّة وأزمانها المقرّرة في الشريعة ، وذلك لأنّ المستفاد من الأدلّة أنّ شهر رمضان مثلا بوجوده الواقعيّ موضوع لوجوب الصوم ، وكذا أيّام ذي الحجّة مثلا بوجودها الواقعيّ ظرف لإتيان المناسك . ما هي وجهة نظركم في هذا الشأن ؟ فهل يمكن أن نلتزم أنّ المسلمين قد غفلوا عن هذه النكتة المهمّة والمعصومين عليهم السّلام أيضا أهملوها ولم يبيّنوا لهم حكم المسألة وفوّضوا بيانه إلى العلماء الذين سوف يأتون بعدهم كأمثال المحدّث البحرانيّ والمحدّث الكاشانيّ وصاحب الجواهر وغيرهم رحمهم اللّه ؟ وهل لا يكون في مثل هذا الأمر تأخير البيان عن وقت الحاجة وتفويت المصلحة على العباد في الأعمال الّتي لا بدّ أن تقع في ظروفها الخاصّة بها في طوال قرون كثيرة إلى زمن هؤلاء الأعلام ؟ وهل يصحّ أن يوجب الشارع أحكاما على الناس لجميع الأزمنة ، ولكن يكون موضوع تلك الأحكام أمورا مجهولة ليست في متناول أيدي الناس ولا يمكن لهم الظفر به والعثور عليه ولا ينطبق على ما هو مراد الشريعة في بدو الجعل وبعده إلى أن تمضي سنون كثيرة ثمّ ينطبق على ذلك في العصور المتأخّرة بسبب التطوّرات العلميّة والتقدّمات الصناعيّة واطلاع الناس عن رؤية الهلال في قطر من أقطار العالم عن طريق « التلغراف » ، « التليفون » ، « اللاسلكي » ، « التليفزيون » ، « الهاتف النقّال » ، « الطابعة اللاسلكيّة » ، « شبكة إنترنت » وغيرها من الأدوات الاتصاليّة ؟