وقد قالوا : انّ نفس الرّواية هذه أيضا منظور فيها ، حيث إنّ يزيد بن خليفة لم تثبت وثاقته وقالوا فيه : انّه واقفيّ ومحمّد بن عيسى الوارد في الرواية أيضا فيه كلام في الرّجال ولكنّ الرّواية متلقّاة بالقبول من أصحابنا ، وفي التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : القنوت يوم الجمعة ، فقال :
أنت رسولي إليهم في هذا إذا صلّيتم . الحديث . فالرواية تكشف عن عدالته وضبطه وإلّا لما جعله رسوله إلى شيعته . وقد ذكر العلّامة المامقاني - قدّس سرّه - أمورا في تأييده وشأنه ووثاقته وجلالته مضافا إلى الرّوايتين المذكورتين فمنها كثرة رواياته عن الأئمّة عليه السّلام فانّها تدلّ على علوّ مرتبته وسموّ رتبته . ومنها قبول الأصحاب رواياته على كثرتها فانّه لم يردّ شيئا من رواياته أحد من الأصحاب ولم يقدح في شيء منها أحد منهم مع انّها نصب أعينهم . ومنها ما رواه في بصائر الدرجات والكافي عن داود بن أبي زيد عن بعض أصحابنا عنه قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام أظنّ لي عندك منزلة قال : أجل ، الحديث . ومنها ما رواه في العوالم من أعلام الدين للدّيلمي من كتاب الحسين بن سعيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعمر بن حنظلة : يا أبا صخر أنتم واللّه على ديني ودين آبائي ، الحديث . ومنها رواية جمع من الأجلّة وغيرهم عنه منهم : عبد اللّه بن مسكان وزرارة وصفوان بن يحيى وأبو أيّوب الخزّاز وعليّ بن الحكم ومنصور بن حازم وحمزة بن حمران
و
الرسائل الفقهية — صفحة 95
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص٩٥