ورود الرّوايات المتكثرة الدّالّة على الطّهارة ادّعوا هؤلاء الأعاظم انّا لا نعرف خلافا وقد نقلنا آنفا عن الذّكرى انّ هذه الأحاديث لا تعارض القطعي .
وقال الشيخ البهائي قدّس اللّه سرّه من المتأخّرين في الحبل المتين : أطبق علماء الخاصّة والعامّة على نجاسة الخمر إلّا شرذمة منّا ومنهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم إلى غير ذلك من كلمات الأعلام .
ويقول المحقّق في المعتبر : الخمر نجس العين ولكنّه يعترف على الخلاف وعدم تحقّق الإجماع المفيد وفي آخر كلامه : لكن مع اختلاف الأصحاب والأحاديث يؤخذ بالأحوط في الدّين ، وقال الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الطّهارة : من العجيب شكّ المحقّق في المقام . وكيف كان لا يسعنا الكلام في المقام في قضيّة الإجماع المحقّق المحصّل وفي فائدة الإجماع المنقول وفي قضيّة انعقاد مثل هذا الإجماع في نجاسة الخمر مع انّه قد اشتهر خلاف الصّدوق وأبي علي بن أبي عقيل والنعماني في نجاسته ، ولكنّ المستفاد من عبارات أعلام الطائفة انّ القول بنجاسة الخمر قول يشبه بالمجمع عليه بحيث لا يتجرّأ الإنسان على مخالفته مع غضّ النظر عن سائر الأدلّة مثل الكتاب والأحاديث ، وقال بعض المحقّقين المتأخرين إنّ في دعوى السيّد والشيخ الإجماع على النجاسة نحو من الوهن . إذ كيف يخفى عليهما خلاف مثل الصّدوق الّذي هو على رأس مدرسة فقهيّة كبيرة . ونحن نقول : انّ تعبيرهما في المقام كاف في وهن مخالفي هذا الاتّفاق والإجماع
الرسائل الفقهية — صفحة 69
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص٦٩