[ فتاوى العلماء ]
قال سيّد أعلام الهدى أعلى اللّه مقامه الشريف في الناصريات : المسألة السادسة عشرة : الخمرة نجسة وكذلك كلّ شراب يسكر كثيره . لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم والّذي يدلّ على نجاستها قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
- إلى قوله : -
عَمَلِ الشَّيْطانِ
، وقد بيّنا انّ الرّجس والرّجز بمعنى واحد في الشّراب فأمّا الشراب الّذي يسكر كثيره فكلّ من قال :
انّه محرّم الشرب ذهب إلى أنّه نجس كالخمر وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب أسكر كثيره فوجب أن يكون نجسا لأنّه لا خلاف في انّ نجاسته تابعة لتحريم شربه . « 1 »
وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : والخمر نجسة بلا خلاف وكلّ مسكر عندنا حكمه حكم الخمر . ( كتاب المبسوط ، ج 1 ، ص 36 ، طبعة طهران ) . وفي الجواهر لم يعتدّ بالخلاف في المبسوط .
وفي السرائر بعد نفي الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن بعض أصحابنا ما يقتضي الطّهارة ، ثمّ قال : وهو مخالف لإجماع المسلمين فضلا عن الطائفة في انّ الخمر نجس وفي المحكي عن نزهة يحيى بن سعيد من انّ القول بطهارة الخمر خلاف الإجماع وفي الذكرى انّ القائل بالطّهارة تمسّك بأحاديث لا تعارض القطعي . وكذا ادّعى الإجماع على النجاسة أمثال ابن زهرة والمحقّق والعلّامة والشهيد
هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 .