تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والمتأخّرين عنهم . ففي غنية النزوع الخمر نجسة بلا خلاف إلّا ممّن لا يعتدّ به . وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
يدلّ على نجاستها وكلّ شراب مسكر نجس . « 1 » وقال العلّامة الحلّي أعلى اللّه مقامه الشريف في المختلف : الخمر وكلّ مسكر والفقّاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس . ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا كالشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر والسيّد المرتضى وأبي الصلاح وسلّار وابن إدريس وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأنّ اللّه إنّما حرّمهما تعبّدا لا لأنّهما نجسان . وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالصّلاة في ثوب أصابه خمر . لنا ، أوّلا الإجماع على ذلك فانّ السيّد المرتضى قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شذاذ . وقال الشيخ : الخمر نجس بلا خلاف وقول السيّد المرتضى والشيخ حجّة في ذلك فانّه إجماع منقول بقولهما وهما صادقان فيغلب على الظنّ ثبوته والإجماع كما يكون حجّة إذا نقل متواترا فكذا إذا نقل آحادا . انتهى كلام العلّامة في المختلف . « 2 » وفي محكيّ المعالم : لا نعرف فيه خلافا وكذا في محكيّ المدارك : انّه قطع به الأصحاب وفي محكّي المدارك والذخيرة : لولا الشهرة العظيمة والإجماع المنقول لكان القول بالطّهارة متّجها . والعجب انّه مع
هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ص . . . ، طبعة حجريّة .
الرسائل الفقهية — صفحة 68 | السيد مرتضى الحسيني النجومي