تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومع إباء مطلقات الغناء المحرّم عن التقييد نعرف أنّ استعمال لفظة الغناء في هذه الروايات تسامح في أعمّ من الغناء اللّهوي أو الصوت الحسن . ونتيجة إطلاق الأخبار الناطقة وعمومها بحرمة الغناء بقول مطلق احتياج الاستثناء والتقييد إلى الدليل المثبت لذلك ، والأصل بقاء المورد المشكوك إخراجه تحت عموم الحرمة .

ما توهم دلالته على جواز التغنّي في القرآن :

ومن الروايات الواردة في المقام ما يدلّ على جواز التغنّي بالقرآن مثل رواية عبد الرحمن بن ثابت قال : قدم علينا سعد بن أبي وقّاص فأتيته مسلّما عليه فقال : مرحبا بابن أخي بلغني أنّك حسن الصوت بالقرآن قلت : نعم والحمد للّه . قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول إنّ القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا . فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا . وفي المجمع تأوّل بعضهم تغنّوا به بمعنى واستغنوا به ، وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه . انتهى . ومثل هذه الرواية روايات أخرى بهذا المضمون إلّا أنّها ساقطة سندا وعدم ورودها عن طريق الشيعة . ولا يخفى أنّ تحسين الصوت غير التغنّي وليست بينهما ملازمة ، وأنت ترى سند الرواية ولا يحتاج إلى البيان ؛ وظهورها في وجوب التغنّي بالقرآن وكيف يمكن أن نقول بخروج من لم يتغنّ بالقرآن ولم يحسّن
الرسائل الفقهية — صفحة 176 | السيد مرتضى الحسيني النجومي