تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فقال : لا بأس . إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان يرفع صوته حتّى يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فقال : إذا قام بالليل وقرأ رفع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من السقّائين وغيرهم فيقيمون فيستمعون إلى قراءته . « 1 » وعن طريق العامّة رواية البرّاء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » . « 2 »

تحسين الصوت غير الغناء :

ولا إشكال أنّ حسن الصوت وتزيينه عند قراءة القرآن ، وهو يزيد القرآن حسنا غير الغناء المناسب للمزامير والدفّ والموسيقى والرقص . وقد ذكرنا آنفا أنّ العرف المتشرّع العاشق للصوت الحسن والمفتّن به يتحاشى عن الغناء بالقرآن ويراه هتكا له . وقد عرفت أنّ الروايات في كلا الطرفين استحباب تحسين الصوت وتزيينه عند قراءة القرآن ، وكذا حرمة الغناء عموما وإطلاقا تأبى عن التقييد والتخصيص فلا بدّ من أن يكون الغناء غير حسن الصوت وتزيينه عند قراءة القرآن ، ولذا لا تنافي بين الأدلّة الدالّة على حرمة الغناء في القرآن وبين الروايات الدالّة على حسن الصوت الحسن في القرآن ، واستحباب الترجيع في قراءته .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 4 / 858 ، الحديث 2 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 92 / 190 ، الحديث 2 ، طبعة طهران .