تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والأذكار المقروّة بالأصوات الطيّبة المذكّرة للجنّة المهيّجة للشوق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّل . مضافا إلى التعارض الواقع بين أخبار الغناء والأخبار الكثيرة المتواترة الدالّة على فضل قراءة القرآن والأدعية والأذكار بالصوت الحسن ، مع عموم هذه الأخبار وكثرتها وموافقتها لأصل البراءة . والنسبة بين الموضوعين عموم من وجه ، فإذا لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللّهو والاقتران بالملاهي ونحوهما لأنّه مادة افتراق روايات المنع . وفي غير هذه الصورة - إن تحقّق إجماع - فهو ، وإلّا فالحكم هو الإباحة وطريق الاحتياط واضح . انتهى كلاما المحقّقين الفيض والسبزواري رحمهما اللّه . وقد طعن الأصحاب في شأن هذين المحقّقين الورعين لحكمهما بحلّية الغناء ذاتا وحرمة مقارناته ودعوى جواز التغنّي بالقرآن ، واستثناء حرمة الغناء فيه من قبل المحقّق السبزواري . وقال المحقّق البهبهاني رحمه اللّه في حواشي المسالك : وصاحب الكفاية استثنى الغناء في القرآن ، وسمعت أنّ الفضلاء كتبوا رسائل كثيرة أزيد من عشرين رسالة ردّا عليه كلّهم تلامذة وحيد عصره وفريد دهره الآقا حسين الخوانساري رحمه اللّه كلّهم كانوا من أوحديّ الزمان وقد عرفت أنّ أحدا من فقهائنا ما استثنى هذا ، بل المحقّق وجماعة ممّن تأخّر عنه حكموا بحرمة الغناء في القرآن . انتهى .