والمزمار . وقد تقدّم التصريح بذلك في رواية الأعمش الواردة في الكبائر فلا يحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرّمات الأخر .
حرمة اللهو :
ونقول : لا إشكال في كون الغناء المحرّم داخلا في الملاهي المحرّمة ، ولا إشكال أنّ قسما من الملاهي محرّم ، بل ظاهر جملة من الفقهاء حرمة مطلق اللّهو كالمحكيّ عن المبسوط والسرائر ، والمعتبر والقواعد والمختلف وغيرها ؛ وإن كان ظاهر جمع آخر خلافها . وقد صرّحت الروايات بحرمة اللّهو والإلهاء ، وفي رواية الفضل بن شاذان المرويّة عن العيون قد عدّ من الكبائر الاشتغال بالملاهي . وفيما عن المجالس للحسن بن محمّد الطوسي عن أبي الحسن عليّ بن موسى عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه فهو من الميسر . « 1 »
وفي رواية سئل الإمام أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن شراء المغنّية قال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّا ثمن كلب ، وثمن الكلب سحت والسحت في النّار . « 2 »
ويقول اللّه تبارك وتعالى في ذمّ لهو الحديث :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
تفسيرا للغناء ، أو الغناء ممّا أوعد اللّه عليه النار ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 235 ، الحديث 15 .
( 2 ) . الوسائل : 12 / 88 ، الحديث 6 .