وأمّا كون الجواز إلى ناحية المغرب ، فيمكن أن يكون ذلك من أوائل ظهور الحمرة في المغرب ، وهو بخلاف ما إذا علّق الأمر على الذهاب من المشرق وظهورها في المغرب ؛ فإنّه يتّضح الذهاب والظهور في زمان واحد .
والظاهر أنّ قوله عليه السلام
أن تقوم . « 1 »
لاستعلام موضع الحمرة وتعيين المشرق ، لا لتعرّف حدّ القائم والجواز عن سمت رأسه . وعلى احتماله فللغروب مراتب الاستتار ، والجواز عن حدّ رأس الواقف ، وذهاب الحمرة عن جانب المشرق ، كما في المطلق ، والذهاب إلى المغرب عن ربع الفلك ، كما في التحديد للآخر ؛ وأنّ فضيلة المغرب ، إلى سقوط الشفق المغربي ، وفضيلة العشاء ، بعد سقوط الشفق المغربي إلى الربع ، والثلث على مراتب الفضل . وجواز تأخير المغرب عن سقوط الشفق بلا عذر ، كجواز تقديم العشاء عن سقوطه بلا عذر بعد صلاة المغرب ؛ وأنّ الوقت الاضطراري للعشائين إلى الفجر على ما مرّ .
[ البحث الثالث ] وقت الصبح
وأنّ وقت الصبح ، طلوع الفجر الصادق ، وآخر فضله ، الإسفار ، وهو الموافق لشهود ملائكة الليل والنهار ، وأثبتت مرّتين ، لأنّ الوقت مع طلوع الفجر الذي مبدأ النهار شبيه بالليل لظلمته ، فله أجر صلاة الليل ، وأجر صلاة النهار بما أنّها صلاة الوقت المذكور .
وما عن الدعائم من
أنّ أوّل وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أُفق المشرق ، وأنّ آخر وقتها أن يحمرّ أُفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أُفق المشرق بشيء ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت لغير عذر ، وأوّل الوقت أفضل
، « 2 » موافق لما عن « الرضوي » « 3 » المصرّح بتغاير الحدّين المذكورين ، وأنّ طلوع الشمس حدّ العليل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 4 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 ، ص 139 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 104