يحمل على إرادة الموافقة مع القوم في بيان الوقت بالمثل والمثلين ؛ وإن كان المراد بحسب الإجزاء والفضل على الاختلاف في ما بين الفريقين ؛ وما لا يقبل هذا أيضاً كالقدم في الأوّل ، وذراع ونصف في العصر ، والقدم للظهر ، والقدمين للعصر في قوله عليه السلام
النصف من ذلك أحبّ إليّ « 5 »
وثلثا القامة لنافلة الظهر في رواية « 6 » ، فهي في المخالفة لما عندهم كالذراع والذراعين حيث ليس في ما بينهم من الأقوال المعروفة ، فمثل ذلك لا يأبى عن الحمل على مراتب الفضل .
حمل بعض الروايات على التقيّة فإن كان بعض التحديدات آبياً عن الحمل المذكور بخصوصيّات في عبارات الروايات ، فلا بدّ من الحمل على التقيّة التي لا يعتبر فيها وجود القول به من المخالفين ، كما يدلّ عليه ما في الرواية « 7 » من الأمر بالصلاة على الاختلاف لئلّا يعرفوا بوقت خاصّ ، مع إمكان الحمل على التقيّة الموافقة لأقوال أكثرهم ؛ فإنّ روايات المثل والمثلين موافقة لفتاوى أكثرهم ولعملهم ، حتّى أنّ أمر « زرارة » موافق لآخر وقتي الظهرين عند أكثرهم ، ولآخر وقت الظهر وأوّل وقت العصر عند « أبي حنيفة » وأصحابه ، لكنّه ليس بحيث لا يكون موافقاً للواقع رأساً ؛ فإنّ هذا العمل المذكور في غير أمر « زرارة » ، موافق لما هم عليه من وقت الإجزاء ، لما نحن عليه في وقت الفضيلة ، مع مخالفة أُخرى في القول دون العمل ، وهو أنّ أوّل تمام المثل وقت دخول إجزاء العصر عند أكثرهم ، وليس إلّا من وقت فضيلة العصر عندنا ، لا الإجزاء ولا دخول فضيلة العصر .
فالحمل على المراتب في بعضها ، وعلى التقيّة بهذا النحو المذكور في بعضها الآخر ، لعلّه أقرب أنحاء الجمع .
هامش
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 22 و 23 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 22 و 23 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، ح 3 .