تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وليس الحكم الواقعي عندنا انتظار المثل للعصر ، أي لدخول فضيلة العصر ، كما حُكي التصريح به عن جماعة منّا ، منهم « المفيد » في « المقنعة » ؛ فإنّه على خلاف روايات السبحة ، والذراع ، وغيرهما ممّا يخالف ما عليه العامّة . وفي بعض هذه التعبير بالتضييع قبل المثل فلا يكون الفضل في الانتظار ؛ وفي بعضها التحديد بالقدم والقدمين ، يعني الشطر من الذراع والذراعين ؛ وفي بعضها تمام الأربعة أقدام للظهر ، وبعدها للعصر إلى الغروب كرواية « الكرخي » « 1 » . مفاد رواية التعليم وأمّا رواية التعليم ، فإن كانت على الذراع والذراعين ، كما هو إحدى الروايتين المختصّة بنا ، فهو ؛ وإلّا فهو لتعليم حدَّي الفضيلة لمن أراد إدراك الفضيلة مع التفريق ؛ فليس فعل العصر في اليوم الأوّل لمكان أنّه أوّل فضيلة العصر ، بل لمكان أنّه آخر فضيلة الظهر ، وأنّ غاية التفريق الذي يدرك به فضيلة العصر وقوعه في ما بين هذين الحدّين ، يعني أنّ ما بين العصرين في اليومين وقت يدرك به الفضيلة للعصر ، مع حفظ نسبة التفريق في اليومين ، لا أنّ ما قبلهما ليس بوقت فضيلة للعصر . كما أنّ ما بين الظهرين في اليومين وقت للظهر يدرك به فضيلة الظهر ، والقرب إلى الزوال فيهما موجب لمزيد الفضل فيهما بما أنّه قرب للزوال فيهما ، لا بما أنّه قرب للمثل في العصر . ويدلّ على أن وقتي التعليم لأجل ذلك لو كان النقل كذلك ، وقوع عمله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك على ما بين الحدّين في اليوم الأوّل على نقل المثل ، لا على ما بين الحدّين في اليوم الثاني على نقل المثل ، وهذا هو الموافق لروايات الذراع والذراعين . ويشهد لرجحان الأخذ بروايات الذراع ، ما فيها من التعليل بأنّ اقتطاع هذا المقدار للنافلة ، وأنّه بعد الذراع تعيّن الظهر ، وبعد الذراعين تعيّن العصر ؛ فلا يبقى محلّ للتقدير
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 32 .