للفرضين بالمثل والمثلين ، إلّا أضعف الفضل لا أقواه .
ويشهد له أيضاً عمل الشيعة على ترك الانتظار ، كما هو معلوم من السيرة المستمرّة ، ويدلّ على قوله عليه السلام في إرساله ثانياً إلى « زرارة »
فليصلّ في مواقيت أصحابه « 1 »
بعد معلوميّة أنّ المعهود لدى « زرارة » ، الذراع والذراعين ، كما يعلم من روايته الأُخرى « 2 » . وقد مرّ استفادته من سائر الروايات المتقدّم إليها الإشارة .
[ البحث الثاني ] وقت العشائين
وقد مرّ أنّ العشائين وقتهما من الغروب إلى النصف ، مع اختصاص الأوّل بالأُولى والأخير بالأخيرة . وقد مرّ أنّ المدار في الغروب ، الاستتار ، وأنّ الأحوط الأفضل ، الانتظار إلى ذهاب الحمرة . والظاهر أنّ المراد به من الروايات ، ذهاب الحمرة من جانب المشرق ؛ ففي بعضها
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق « 3 »
؛ وفي بعضها
إذا ذهبت الحمرة من المشرق « 4 »
؛ مع التعليل في آخره ؛ وفي بعضها
أن تقوم بحذاء القبلة ، وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق
، فإذا جازت قمّة الرّأس ( يعني أعلاه ) إلى ناحية المغرب ، فقد وجب الإفطار ، وسقط القرص » « 5 » ، وما سبق ظاهره في زوال الحمرة من جانب المشرق رأساً .
والأخير يحتمل فيه إرادة ارتفاعها عن محاذاة رأس المقيم ، ويمكن استفادته من رواية التعليل على أن يراد أنّ الغيبوبة في كلّ حدّ في المغرب تلازم الذهاب من حدّ في المشرق .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، ح 14 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 33 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 1 و 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 1 و 2 و 3 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 1 و 2 و 3 .