على قدر ثلثَي قدم بعد الظهر في رواية « 1 » ، وقوله
آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف .
في رواية « 2 » .
فبعد البناء على الثابت عندنا من أنّ حدّ الإجزاء ما بين الحدّين للصلاة ، مع استثناء الأوّل للأُولى ، والأخير للأخيرة لا يكون الاختلاف إلّا في الفضل .
فقد مرّ : أنّ الأوّل أفضل على الوجه المتقدّم فيكون ما بعده إلى آخر المثلين مراتب الفضل بالنحو المتقدّم ؛ فروايات الباب مختلفة في التحديدات ، وليست جامعة لها ، دالّة على أنّها مراتب ، بل ضرورة الجمع بين المختلفات تدعو إلى ذلك . وهي مع اختلافها في بيان حدّ الفضيلة ، مختلفة في قابليّة حمل بعضها ، لما فيه من القامة بالذراع ، وإن كان الحمل على المراتب أقرب من هذا الحمل ، إلّا أن يكون المراد من روايات التفسير اقتران الأصل بقرينة الصدور . وبعضها غير قابلة لذلك ، كما دلّ على دخول وقت العصر بعد المثل الذي يخرج به وقت الظهر ، وأنّ ما بعد العصر المساء « 3 » ؛ فلا بدّ فيه من الحمل على بعض ما مرّ من أنّه حدّ خروج وقت الفضيلة للظهر ، ووقت دخول الوقت المختصّ بفضيلة العصر . ومثل ما دلّ على التحديد بصيرورة ظلّ كلِّ مثله ومثليه « 4 » ، كما رواه « العلّامة » قدس سره في ما حُكي عنه ، موافقاً لما رواه العامّة مع الاختلاف الآخر في كون المثل حدّ التوسعة للظهر عندهم ، والمثلين آخره ، أو أوّله حدّ التوسعة للعصر ، فيخرج وقت الظهر بالمثل ، ويدخل به عندهم وقت العصر ، أو لا يدخل أيضاً إلّا بعد المثلين ، فيكون ما يقبل الحمل للمثل على الذراع محمولًا عليه ؛ وما لا يقبله ، لكنّه يمكن حمله على مراتب الفضيلة ، يُحمل عليها على النحو المتقدّم ؛ وما لا يقبل ذلك أيضا أو يستبعد فيه ذلك ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، ح 14 .