تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فضيلته ، وإلّا فبعد الظهر ونوافل العصر يكون المبادرة إلى العصر أفضل من التأخير إلى المثل ، بل إلى الأربعة أقدام أيضاً على الاعتبار بها في وقت العصر للفضيلة ، ويكون الحاصل أنّه لا حدّ لمريد الجمع إلّا الوصل بالظهر مع النوافل إن لم يخرج وقتها ؛ وغيره ليس فيه إلّا أنّه إن أخّر الظهر عن الأوّل ، فلا يؤخّره إلى الأربعة ؛ وإن أخّر فلا يؤخّره إلى المثل ؛ وإن أخّر العصر ، فلا يؤخّره عن الأربعة بغير أربع ركعات ؛ وإن أخّر فلا يؤخّره عن المثلين . والأقرب إلى الأوّل الحقيقي ، أفضل . ويجري في تأخير المجموع ، ما ذُكر في تأخير كلّ منهما ؛ وفي قبال ذلك ما عليه القوم من أنّ أول وقت العصر ، المثل ، أو آخر المثلين ، فالثاني عن « أبي حنيفة » ، والأوّل عن « مالك » وجماعة . تقريب آخر للجمع بين روايات المقام وممّا قدّمناه يظهر تقريب آخر للجمع ، بأنّه لا بدّ عندنا من حمل جميع روايات المقام على اختلافها على بيان وقت الفضيلة ، لدلالة الروايات المعتبرة المعمول بها عند المشهور على إجزاء الظهرين بين الحدّين ، مع استثناء الأربع في الأوّل ومثله في الآخر فيبقى الكلام في الفضل وأنّه ، على حسب أخبار المثل والمثلين أو الذراعين . وذلك بعد استثناء ما كان من أخبار المثل قابلًا للحمل على الذراع كما مرّ ، وليس إلّا قليلًا من روايات القامة والمثل ، مع القرينة في بعض القسم الأوّل ، أعني ما نقل عن بعض أئمّتنا عليهم السلام على إرادة مثل الشخص « 1 » ، لا مثل مساحة الرحل ووقوع الاختلاف في ما بين رواياتنا في نقل تعليم « جبرئيل » ، ورجحان ما فيه الذراع بحكاية عمله صلى الله عليه وآله وسلم في رواياتنا ، على رواية المثل الموافقة لرواياتهم ، أعني العامّة . وبعد ذلك يقال : إنّه لو عمل بروايات الذراع ، أمكن حمل روايات المثل على مراتب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 13 و 33 .
بهجة الفقيه — صفحة 92 | الشيخ محمد تقي بهجت