التعليم ؛ وأنّ ذا القامة ، الرجل ، لا حائط المسجد ؛ وأنّ المدار ، على مساحة الرحل ، لا ظلّه ، يعني على أنّ القامة منتهى فضيلة الظهر ، والقامتين ، منتهى فضيلة العصر .
كما يدلّ عليه قوله عليه السلام بعد القامتين
وذلك المساء
، في خبر « يزيد بن خليفة » ،
وظلّ مثلك
في رواية أُخرى « 1 »
وحتّى صار ظلّ كلّ شيء مثله ومثليه .
كما عن « العلّامة » مرسلًا « 2 » ، فيكون المختصّ بفضيلة العصر ، أوّل المثلين ، ولا فضيلة للظهر فيه ، أو في ما بعد أوّله لخصوص من لم يصلِّ الظهر ؛ وأمّا المصلّي للظهر ، ففضيلة العصر تبتدئ بعد فعل الظهر ولو في أوّل وقته .
فمعنى ذلك ، أنّ فضيلة العصر لا تتحقّق قبل المثل إلّا لمن صلّى الظهر ؛ وأنّ فضيلة الظهر ، تنتهي إلى المثل أو إلى أزيد منه بقدر أدائه ؛ وأنّ التفريق بين الصلاتين ، بنحو يدرك فضيلتهما ، فغايتُه الإتيان بالظهر في آخر المثل وبالعصر في آخر المثلين ، وهذا أقلّ فضلًا فيهما ؛ وأنّ الأفضل في هذا التفريق رعاية الذراع والذراعين ، ولا استبعاد في التفريق مع قلّة الفضل ، كما وقع مثله في المغرب ، في ما بين الغروب وذهاب الشفق المغربي ، كما وجّهناه .
وقوله عليه السلام في رواية
وأوّل وقت العصر قامة « 3 »
؛ فإنّه كالتعبير بالدخول في ما سبق ، وعبّر أيضاً بأنّ آخر وقت الظهر قامة إلّا النافلة للحمل على الذراع ، فيكون محمولًا على مراتب الفضل ، وفيها تعليل بالنافلة ، يعني أنّ اقتطاع الذراع والذراعين من أوّل الوقت على الاتصال إنّما هو لتحديد التنفّل ، ويكون التحديد بالمثل والمثلين لغير هذه الجهة .
وعليه ، فظهور الثمرة ، في تأخير العصر إلى المثل ؛ فإنّه أوّل وقت الفضيلة على حسب ما يتراءى من روايات المثل والمثلين ، مع أنّه الأوّل لمن صلّى الظهر في آخر وقت
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 6 و 13 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، ح 14 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 29 .