عن اعتقادهم بشيء ، أو عدم اعتقادهم بشيء ، الكاشف عن المذهب الحقّ عندهم ؛ كما أنّ عمل المخالفين في مواقع الاختلاف ممّا يكشف عن خلاف الواقع ، كما نبّه عليه في روايات العلاج « 1 » ممّا يفهم به الحكم المخصوص بالعلاج ، فتدبّر جيّداً .
ويشهد للحمل على التقيّة في روايات المثل والمثلين قولُه عليه السلام « لزرارة »
أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً
« 2 » ؛ فإنّ التخصيص به ، لمكان معروفيّته وأصحابه ، بالوقت المخالف لوقتهم ، والموافق للواقع ، كما أنّ إرساله إليه بالمثل والمثلين « 3 » أي بتأخير الظهر إلى المثل ، والعصر إلى المثلين ، المقطوع بأنّه لأجل أن لا يعرف الشيعة بما يعتقدون من الوقت ؛ فإنّ التأخير إلى المثل في الظهر مخالف لعمل العامّة أيضاً ، مع تحقّق العدول عن هذا لمثله بإرساله « 4 » ثانياً « بأن يصلّي في مواقيت أصحابه » المعلوم في الرواية الأُخرى « 5 » « أنّ زرارة كان يعتقد الذراع والذراعين وأنّه وقت أصحابه » وإن لم يعدل زرارة بالإرسال ثانياً عن عمله بعد الإرسال الأوّل .
مع أنّ وقوع الاختلاف في نقل صلاته صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » بالمثل والقامة والذراع والقدمين يشهد لإرادة الأمر الواحد ، ولا يكون ذلك إلّا في قامة الذراع ، وقامة الرحل ، وهو المعبّر عنه بالذراع في الفيء « 7 » ، والقدمين في الفيء ، لا قامة الظلّ ؛ وكون الظلّ مثل القامة حتّى لا يفرّق بين كون ذي الظلّ حائطاً ، أو مقياساً قدر ذراع كالرحل بحسب زمان المماثلة مع ذي الظلّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 13 و 33 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، ح 14 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح ، 3 و 4 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 و 8 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 .