تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الفرق في الكراهة بين اقتران الصلاتين وعدمه ومنه يعلم حال ما يقال من أنّ مانع الكل مانع البعض ، إذ هو في غير مثل المكان الذي لا يختار للصلاة نوعاً إلّا قبلها ، ومنه يظهر الحال في وجه اختصاص البطلان بالمتأخّرة مع عدم المقارنة . فإنّه لا موقع لحمل السؤال على الأعمّ ممّا يقع مقارناً لتسليم المتقدّم في الفعل ، بل المنساق هو السؤال عن صلاة المقارن ، أو المتأخّر مع مناسبة ، مثل المكان وخصوصياته لذلك ، لا لغيره . وما يستفاد من صحيح « علي بن جعفر » عليهما السلام « 1 » من بطلان المتأخّرة فعلًا المتقدّمة على القوم بحسب الظاهر من تأخّر صلاتها عن دخولهم في الصلاة ؛ فمانعيّة مانع الكل للبعض أجنبيّة عن المقام بعد التأمّل في خصوصيّاته ؛ فما عن جماعة من الاختصاص المذكور ، هو الصواب ، إلّا أن يجعل لوازم الخلاف من مؤيّدات الحكم بالكراهة التي تتعلّق بغير المستحيلات .

[ الرابع ] زوال الكراهة إذا كان بين الرجل والمرأة حائلٌ

ثم إنّ الوجه في إلحاق الظلمة ، والعمى ، وتغميض العين بالستر المذكور في رواية « الحلبي » « 2 » ، هو أنّ الساتر مقدّمة للاستتار الحاصل بهذه الأُمور ؛ فالمناسب إلغاء الخصوصيّة . وأمّا عدم الحاجة إلى الستر مع الغني عنه بغمض العين ، فلعلّه لمكان صعوبة الغمض الدائم بحيث يكون مورداً للتكليف الشرطي في جميع الصلاة ، كما هو واضح ؛ كما أنّ العمى حائل للأعمى عن غيره ، فلا ينفع للبصير ولصحّة صلاته عدم أبصار الأعمى له ، وليس الممنوع الإبصار الفعلي الحاصل في كون العريانة قبال المصلّي ؛ كما أنّ ساتريّة الساتر لكل من الشخصين عن الآخر إنّما يراد لصحّة صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 9 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، ح 3 .