[ الثاني ] في أنّ المدار في الكراهة على صحّة الصلاتين لولا المحاذاة ، أو لا
وهل يبطل الصلاة مع اعتقاد المحاذاة في ما لو تمشّى القربة ولو للجهل بالحكم ، ثم تبيّن بطلان صلاة الآخر ، أو نحو ذلك ؟ الأظهر كفاية الصلاتيّة بلا مانع واقعي مع تحقّق القربة ، [ و ] هل البطلان الحادث في أثناء الصلاة مع المحاذاة كذلك ، الأظهر عدمه ، وكفاية المحاذاة مع الصحيحة حالها في البطلان وإن لم تتمّ صحيحة إلى الآخر ؛ ولذا يعامل في بطلان صلاة الإمام في الأثناء معاملة الصحيحة قبل البطلان ، مع أنّ الصحة إلى الآخر استصحابيّة ، والتخلّف عنها كثير ، فيلزم عدم الاستقامة كما مرّ ، وإن كان ذلك ايضاً من مبعّدات أصل الحكم بالبطلان .
[ الثالث ] رجوع كلّ من الرجل والمرأة إلى إخبار الآخر
والظاهر عدم المحلّ للرجوع إلى الآخر في الصحة لكفاية الأصل ؛ وأمّا البطلان ، فمرجعيّة الآخر في ما لا يعلم إلّا من قبله في غير المرافعات لا يخلو عن شبهة ، إلّا أن يقال : هو في أُموره الشخصية أقوى أماريّةً من ذي اليد في ما في يده ، ومن أصالة الصحة لولا إخباره بالبطلان بذلك .
نعم مع عدم الاختصاص به يمكن ترجيح أصالة الصحة على إخباره بالبطلان الراجع إلى الإخبار بصحّة صلاة المقارن ، أو المتأخّر في الفعل . ومنه يظهر عدم وجوب الاستعلام منه أو غيره ، إلّا مع إرادة عدم الإعادة على القول بحجيّة إخباره بالبطلان وصحّة صلاة المستفسر ؛ وإلّا فمع الإعادة برجاء الوجوب الواقعي ، لا وجوب للاستفسار . كما أنّه مع أصالة الصحّة في صلاة الغير المفيدة لبطلان المقارن ، أو المتأخّر ، فاحتمال وجوب السؤال لوجوب الإعادة للزوم الفحص عن المعارض ، كالبيّنة على البطلان مع سبق البيّنة على الصحة ، ونحو ذلك قد يدفعه إيجابه للعسر والحرج ، وجريان العمل المستمر على البناء على صحّة صلاة الغير في سائر الأحوال .
وما حكي عن حواشي « الشهيد » من التفصيل عن الفاضل بين الإخبار بالبطلان