تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
العشر يوجب رفع اليد عن المفهوم والاقتصار على دلالتها بالجواز في ما دون العشر تكليفاً ووضعاً ؛ مضافاً إلى عدم التصريح في رواية بالبطلان مع حاجتها إلى التصريح ، وإلى كشف أسئلة الرواة عن عدم وضوح البطلان لديهم ، حتّى لم يقع سؤالٌ مبنيٌّ على العلم بالبطلان ، مضافاً إلى ما في معاملة المطلق والمقيّد من لزوم تأخير البيان في هذه المسألة العامّة البلوى في المطلقات التي منها جعلت لي الأرض « 1 » إلى آخره ، بحسب إطلاقه الأحوالي ، وفي جميع روايات المقام غير رواية « عمار » على فرض أنّها المعارض ، لعدم ذهاب المتقدّمين سوى « الجعفي » ، وفي خصوص الذراع إلى غير رواية « عمار » . وبالجملة : فملاحظة مجموع الاخبار ، يوجب القطع بالحمل على الكراهة ؛ وملاحظة خصوص رواية عمار ، فيها بعض ما تقدّم ، ولا يوجب الشهرة إلغاء غيرها ، لأنّها استنباطيّةٌ ، وكأنّه لمكان أنّها أخصّ ما في الباب ، فيقيّد جميعها بها ؛ وهو كما ترى ، غير مقبولٍ لنا ، لبعد هذا التقييد ، ولمخالفته للسيرة الارتكازيّة ، والعمليّة الّتي ليس دعواها مجازفةً ؛ فالمصير إلى ما عليه المتأخّرون المؤيّد بأنّ فيهم مثل « السيّد » قدس سره ، على تبحّره وقوّة استنباطه هو الأقرب . ثمّ إنّه على تقدير اختيار المشهور بين المتقدّمين من البطلان بغير الفصل بما دون العشر أذرع ، فهل تبطل صلاة المتقدّم بمحاذاة المتأخّر في الفعل ، أو تقدّمه لو كان امرأة ، أو لا ؟ ظاهر الأسئلة عن صلاة من في جنبه ، أو قدّامه امرأة تصلّي ، هو السؤال عن صلاة المتأخر والجواب عنه ؛ فهذا هو المنصرف إليه الإطلاق لو كان ، مع وضوح عدم الاستقامة مع إرادة الإطلاق ، لكونه خارجاً عن الاختيار ؛ فلا يستفاد الوضع المفاد بالتكليف المخصوص بالاختيار .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 1 ، ح 2 .