تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكذا الشعر التابع للبدن الواجب ستره ، وإلّا لما كان غير مذكور مع اقتضاء جميع ما مرّ للوجوب في الصلاة وغيره العامّ ؛ فرواية تجويز كشف الرأس في الصلاة « 1 » شاذّة معرض عنها ، مردود علمها إلى أهله . وكذا العنق الذي لا ينبغي التأمّل في مؤخّره المستور بالخمار والقناع والمقنعة والملحفة في العادة ، ولو وقع في مقدّمة التابع للوجه في الستر والكشف على احتمال أن يكون كالوجه من « ما ظهر » ، مع منافاته للأمر بضرب الخمر على الجيوب في الآية الشريفة « 2 » ، فإنّ لازم ستر الجيوب ستر مقدّم العنق أيضاً بحسب العادة في جرّ ساتر الرأس إلى الجيب . وما دلّ على صلاة الصديقة عليها السلام في درع وخمار ، ليس عليها أزيد ممّا وارت شعرها وأُذنيها ، فيمكن حمله على إرادة ساتريّة الخمار لجميع الشعر كما هو الغالب ، مع زيادة التنبيه على عدم لحوق الأُذنين بالوجه في الكشف ، فليس فيه ما ليس في غيره . ولو أُريد جميع الشعر في ما لا يصل إلى العنق ، احتاج ذلك إلى بيان لا يفي عنه ذكر العنق لما ذكر . بالجملة ، فوجوب ستر ما يجب ستره في المشهور في الصلاة والنظر ، لا يحتاج إلى دليل آخر بعد نقل الإجماعات ، وموافقة النصوص لها ، واستمرار السيرة في النظر على ذلك . وكذا قوله تعالى
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
« 3 » بعد استثناء « ما ظهر » ، الذي يمكن أن يفهم منه إرادة ما لا بدّ من كشفه للحوائج الضروريّة للنوع من المستثنيات ، واستثناء المحارم الكاشف عن إرادة مواضع الزينة الغير العامّة في الاستثناء لغير المحارم ، مع وضوح عدم استثناء العورتين لغير الزوجين ، فلا يكون إلّا بأنّ جميع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 5 و 6 . ( 2 ) النور ، 31 . ( 3 ) النور ، 31 .