أجمع » ، ثمّ قال : « أمّا القدمان فالظاهر عدم وجوب سترهما » ، إلى أن قال : « لأنّ القدمين يظهر منها في العادة ، فلم يكن عورة كالكفّين » .
وبعد القطع بإرادة ناقل الإجماع أنّ العورة الواجب سترها في الرجل كذا ، وفي المرأة الجميع ، لا حاجة إلى إثبات أنّ إطلاق العورة على المرأة على الحقيقة ، فيعمّ جميع بدنها الإجماع على وجوب ستر العورة ؛ فإنّه إتعاب مُستغنى عنه ؛ كما لا حاجة مع ذلك إلى الكلام في خصوص بعض المواضع كالرأس من الحرّة والشعر والعنق ، بعد وقوع التعبير بالبدن وجميعه في عبائر نقلة الإجماع ، بلا فرق في ما كان مطلقاً ، أو في خصوص الصلاة .
مع أنّ ذلك أي وجوب ستر الجميع غير المستثنيات يستفاد من سيرة أهل الدين ، ومن مرتكزات المسلمين الغنيّة عن الاستعلام بغير ذلك ، ويستفاد من الروايات « 1 » الآمرة بالصلاة في ما هو ساتر لجميع البدن من ثوب للرأس ، وثوب لغيره من البدن ، أو ثوب واحد شامل للجميع كالخمار .
وكذا يستفاد من سيرة أهل الإسلام لزوم سترها غير ما ظهر في العادة ، ومنكريّة التكشّف منها ، وكذا يستفاد من الأمر بضرب الخمر على الجيوب « 2 » بناء على حمل التعليل على الحكمة أو المعرضيّة النوعيّة ، في قبال حمل الحكم على الإرشاد أو الندب لأجل التعليل .
[ الثالث ] وجوب ستر الرأس والشعر والعنق للمرأة
فما ينسب إلى بعضهم من عدم وجوب ستر الرأس ، مخالف لجميع ما مرّ ولو كان المراد الصلاة . وما عن « الألفيّة » من أولويّة الستر محجوج بما مرّ من عورتيّة جميع البدن المؤكّد باستثناء الوجه والقدمين دون الرأس .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 28 .
( 2 ) النور ، 31 .