تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كما أنّه لا ينبغي الاستشكال في صورة ظهور العين مع لبس الكثيف إذا كان في ضوء الشمس ونحوها ، كالكشف بالآلات الكهربائية المستحدثة ، أو كان مغسولًا وكانت الكثافة بحدّ الستر العرفي للعورة في الظلّ ، لا في الشمس في ما أشرنا إليه ؛ فإنّ الظاهر الحرمة تكليفاً ووضعاً في زمان الانكشاف بأيّ سبب كان ، وعدم الحرمة أصلًا في زمان عدم الانكشاف لتحقّق الستر حينئذٍ . فالستر بالثوب الساتر في المتعارف يمنع عن الحرمة ويحقّق الشرط ، والاستتار بالظلمة يمنع عن الحرمة ولا يحقّق الشرط ، والانكشاف بأيّ سبب وأيّ نحو حرام ، فلا يتحقّق معه الشرط ، لأنّه مع الحرمة النفسيّة لا تتخلّف الوضعيّة ، بلا عكس .

[ الثاني ] ما يجب ستره من بدن الرجل والمرأة الحرّة

ثمّ إنّ عورة الرجل ، السوءتان ، فيجب سترهما عن الناظر وفي الصلاة ؛ وعورة المرأة الحرّة ، جميع بدنها إلّا ما استُثني . وفي « التذكرة » وغيرها الإجماع بعد بيان وجوب ستر العورة وأنّ عورة الرجل ما ذكر : عند أكثر علمائنا الإجماع على أنّ عورة المرأة جميع بدنها إلّا الوجه بإجماع علماء الأمصار عدا « أبا بكر بن عبد الرحمن بن هشام » ؛ فإنّه حُكي عنه في « التذكرة » التعميم لظفرها . وما في « الجواهر » « 1 » من نقل كلمة « الحرّة » في ضمن نقل الإجماع فلم أجده في « التذكرة » ؛ نعم نقل فيه في المسألة التالية أنّ الأمة الكبيرة يجوز أن تصلّي مكشوفة الرأس بإجماع العلماء . ويظهر منه أنّ العورة الواجب سترها من المرأة جميع بدنها ، إلّا ما استثنى من الوجه والكفّين والقدمين المذكورات في كتابه ، وكذا ما عن « المعتبر » و « المختلف » ، وقد سبق استثناء الوجه ، وقال في « التذكرة » : « أمّا الكفّان فكالوجه عند علمائنا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 163 .