تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

[ في بيان بعض الأحكام ]

[ الأول ] عدم لزوم ستر حجم العورة

ولا [ إشكال ] في عدم لزوم ستر الحجم ، بمعنى عدم تبيّن غير الجسم للناظرين إلّا بقرينة تدلّ على أنّه جسم العورة ، وإلّا لما جاز النظر إلى بدن النساء في ضمن أيّ ساتر غليظ . ويمكن الاستدلال برواية « الواقفي » « 1 » الذي احتمل فيه « الرافعي » ، أو المرافعي » عن أبي جعفر عليهما السلام أنّه كان يدخله ، يعني الحمام فيبدأ ويطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني ، فأطلى سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته ، فقال : كلّا إنّ النورة سترة . ومن الواضح أنّ المرئيّ لم يكن إلّا ما تحت النورة من العانة لعدم الإزار ، فإذا كانت النورة سترة لشيء فهي وأمثالها في الستر سترة لكلّ ما يستر ، فيستفاد منه ساتريّة الطين للعورة إذا لطّخها به بالنسبة إلى التكليف ، فكذا بالنسبة إلى الوضع ، إلّا أن يدلّ دليل على أخصّيّته من التكليف . وكذا الرواية الثانية في إطباق النورة للعورة « 2 » ، والظاهر إرادة غير الإحليل المستور بغير النورة من لفّ الإزار ، أو وضع اليد عليه ، بل المقصود ساتريّة النورة لما تنوّر فيه بها بلا حاجة إلى الإزار والاعتراض في الثانية لإلقاء الإزار ؛ ويمكن أن يكون الأصل في الروايتين واقعة واحدة . ويستفاد من الجواب كفاية النورة في امتثال التكليف بالستر ، ومقتضاه أنّ ستر العورة بالوحل يجزي في امتثال التكليف من دون تخصّص في المستور ، ولا في مورد الروايتين من العانة وما يليها ، ولا بخصوصيّة النورة الساترة لإلغاء الخصوصيّة يقيناً ؛ مع أنّ العورة يبدو حجمها بالوحل كالنورة ، فلا يلزم ستر الحجم بالإزار المعتاد له
هامش
( 1 ) الوسائل 1 ، أبواب آداب الحمام ، الباب 18 ، ح 1 و 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل 1 ، أبواب آداب الحمام ، الباب 18 ، ح 1 و 2 و 3 .