تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والرواية مرسلة « 1 » عن « ابن حمزة » في الاسمين المذكورين ، وعن « الحميري » « 2 » في البطيط الذي لا يغطّي الكعبين . وهو بضميمة ما عن « القاموس » : رأس الخف بلا ساق ، يحمل على إرادة العظمين في الجانبين ، لا القبّتين من الكعبين ، ومن البعيد التعبير بما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق من القدماء ، إلّا أن يكون منشأه فهم تحديد الاسمين بحسب المتعارف لديهم ، أو نصّ آخر في المسألة . ولو منع من الأخذ بما عن « القاموس » ، كان الأظهر في الرواية غير ساتر القبّتين ، وإيهام المنع في الساتر لا وجه لاعتباره من الجواب عن غير الساتر ، وجعل الساتر أعمّ من ستر البعض بعيد ، والاسمان لا نعرفهما إلّا من شرح القدماء ، فانجبار المرسلة سنداً ودلالة بذلك لا محذور فيه ؛ وخلاف المتأخّرين غير ضائر ، إلّا أنّ إثبات ما يعتبر في الصلاة وجوداً أو عدماً ليس بهذه السهولة ؛ فإن العموديّة « 3 » تقتضي مع عموم البلوى بها وضوح الدليل ولو بحسب العمل كسائر المهمّات الدينيّة . ويمكن أن يكون مخالفة المتأخّرين لهم ، لكثرة استعمال النواهي مطلقاً ، وفي الصلاة في الصيغ والموادّ في الكراهة ، خصوصاً مع استفادة القرائن من كلامهم ، أو من أهميّة المورد بحيث لو كان المنع لَبان ، أو للحمل على الإرشاد في الحظر لمنع ذلك من بعض ما يعتبر ، كالاعتماد في القيام ، أو وضع الإبهام في السجود ، أو القرار في السجود إذا كان عقب الرجل مكشوفاً غير موصول بالظهر ، أو غير ذلك . فمخالفة المتأخّرين مع الاتصال بمن تقدّم ، وأهمّية المدلول وضعف الدالّ لاحتمال الإرشاد ، تمنع عن الجزم بالمنع ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 38 ، ح 6 و 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 38 ، ح 6 و 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب الفرائض ونوافلها ، الباب 6 ، ح 12 وغير ذلك .