ومثله في الدلالة والتعليل رواية « موسى بن أكيل النميري » « 1 » ، والضعف فيها مجبور بالعمل .
لكنّه يمكن أن يقال بأنّ الطوليّة خلاف ظاهر ما ورد هنا ، فلا بدّ من الالتزام بالعَرْضيّة والتخصيص بالذهب الذي يكون تحريم لبسه للاختصاص الجعلي بالآخرة ، فلا بدّ من استظهار أنّ التخصيص الإلهي الجعلي علّة للأمر لزوميّا ، حتى الاختصاص الشرعي الملكي الموجب لتحريم اللبس على غير مالكه ومأذونه ، كما لا يبعد فهمه من سوق التعليل في أخبار المقام .
ويمكن تتميم الاستدلال بذلك في الكون في المغصوب ، فإنّ مساسه بأفعال الصلاة أشدّ من مساس اللبس لغير الساتر ، فهو بالأولويّة مورد تأثير الحرمة في البطلان ؛ ولو فرض عدمها ، فإلغاء خصوصيّة اللبس يفيد ذلك ، وفي التعدّي من لبس الذهب إلى غيره ، كلبس الحرير والمغصوب ولباس الشهرة كذلك ؛ فإنّ من البعيد جدّاً أن يكون التكليف الثابت في حال الصلاة سبباً للمنع الوضعي من الصلاة في مورد دون آخر إلّا بدليل مفقود ، ولا يقاس بما لا مساس له ببدن مصلّي ، كالنظر إلى الأجنبيّة ونحوه من المحرّمات المقارنة للصلاة .
[ مسألة ] الصلاة في ما يستر ظهر القدم دون الساق
مسألة : هل تجوز الصلاة في ما يستر ظهر القدم لا يغطّي الساق ، أو لا ؟
فيه خلاف ، والشهرة بين المتقدّمين والمتأخّرين على العكس ، كما حكاها في « المستند » . وعبارة القدماء مختلفة بحسب جعل المورد « الشمشك » « النعل السندي » في كلمات جماعة منهم ، والتعبير ب « ما يستر ظهر القدم ولا يغطّي الساق » في كلمات آخرين منهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، ح 5 .