تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لبس الساتر بالفعل ، إلّا أنّ الحركة الركوعيّة مثلًا إذا استلزمت تحرّك اللباس المغصوب تكون من أفعال الصلاة ، وهي محرّمة لحرمة ما يتولّد منه من التصرّف الزائد في المغصوب ، وأمّا الكون في المكان المغصوب فهو بعين القيام والركوع يتّحد معه أجزاء الصلاة » ، ففيه أنّ الاستلزام للغصب بالحركة ، كاستلزام الحركة لتحريك مغصوب غير ملبوس للمصلّي ، وليس فيه تصرّف غصبي محرّم بحيث يكون مكروهاً للمالك ولو مع عدم اللبس ، وإن كان التحريك في الجملة في غير ما نحن فيه غصباً محرّماً ؛ مع أنّ الهويّ للركوع ليس من الأفعال الصلاتيّة ، والفعل نفس هيئة الركوع غير مستلزمة للتحريك ؛ مع أنّ الحرمة المقدميّة للسبب بالنسبة إلى المسبّب التوليدي ليس عن مبغوضيّة ، ولا توجب المبعديّة ؛ مع أنّ هذا لا يجري في الساتر بالفعل إذا كان بنحو لا يتحرّك بحركات في الصلاة ، ولا ينفع في ما سلكوه من حرمة الملبوس ، والمحمول حتى الخيط المغصوب . وأمّا الكون في المغصوب فليس عين القيام الذي هو وضع خاصّ بل ولا مقدّمة له وإنّما يتوقّف عليه الجسم المتحيّز ؛ فلو تمكّن خرقاً للعادة من القيام في الهواء تحقّق القيام الصلاتي ، ومثله الركوع والسجود مع التمكّن من الاستقرار على مثل خشبة في الهواء . والغرض عدم الدخالة في صدق الاسم ، فضلًا عن التقويم الذي هو فوق المقدّميّة ، وكذا وضع الخاتم الملبوس على الأرض ليس فيه زيادة غصب على لبسه بحيث تحرم لولا اللبس أيضاً .

[ وينبغي التنبيه على بعض الأحكام ]

[ الأول ] الصلاة مع الجهل بالغصب

ثمّ إنّه بناء على الإبطال بالغصب إنّما يبطل مع العلم بالموضوع والحكم ، فمع الجهل بالحكم لا عن تقصير لا فعليّة للنهي ، فلا تقييد ، ولا إفساد من جهة أُخرى ، وذكروا أنّ الجهل بالوضع أعني البطلان لا أثر له ؛ فإن كان لواقعيّة التقييد بالنهي المعلوم ، كان كالجهل بالفساد في سائر القيود المعلوم قيديّتها ، لكنّ العلم بالحرمة أعمّ من العلم