[ مسألة ] الوقت الاختصاصي للظهرين
مسألة : يدخل وقت الظهرين بالزوال ويخرج بالغروب . ويعتبر الترتيب بينهما في العمد مطلقاً ، لا في السهو في الجملة . ويختصّ الظهر بأوّل الوقت ، بمقدار أدائه مع الشروط المفقودة ، والعصر بآخره كذلك ؛ فلا تصحّ العصر في وقت الظهر الاختصاصي ولو سهواً ، كما لا تصحّ الظهر في الوقت المختصّ بالعصر ولو سهواً .
ويدلّ عليه مرسلة « داود بن فرقد » « 1 » المشهورة عملًا ، بل عن « الشيخ نجيب الدّين » : أنّه نقل الإجماع عليه جماعة ، ولعلّهم اطّلعوا على فتوى « الصدوق » ، بالوفاق في غير ما اقتصر فيه على نقل المطلق . وفي قبالها الإطلاقات « 2 » ، وفي بعضها الدلالة على الترتيب دون بعضها ، لكنّ إطلاقها المقتضي لصحّة العصر في المختصّ بالظهر ، والظهر في المختصّ بالعصر ليس بتلك القوّة ، خصوصاً مع بيان الترتيب في بعضها غيرَ مقيّدٍ بعدم السهو ، فهي قابلة للتقييد بما في المرسلة « 3 » المشهورة ، المتأيّدة بروايات طُهر الحائض « 4 » ونسيان الظهر إلى عند غروب الشمس « 5 » ، وتأخير الظهر حتى يدخل وقت العصر أنّه يبدء بالعصر « 6 » ، وتوقيت العشاء بفعل المغرب « 7 » .
والظاهر أظهريّة المرسلة في إفادة الوقت المختص بالفرائض الأربعة من المطلقات المقتضية للخلاف ؛ ولا شبهة في جواز الجمع بين المطلقات والمرسلة في الكلام الواحد ، وتعيّنِ ارتكاب التقييد حينئذٍ ؛ ولو كانتا من المتنافيين ، لم يجز الجمع بينهما في كلام واحد ، فكذا الحال في ما وقع من الانفصال بين البيانين ، فيجمع بينهما
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت الباب 4 ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت الباب 4 ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت الباب 4 ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 2 ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، ح 3 و 5 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، ح 18 و 17 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، ح 18 و 17 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 19 .