لكن فيها اعتبار الذكاة في وبر ما لا يؤكل لحمه مع أنّه ممّا لا تحلّه الحياة ، فلا مانع من حيث الميتة فيه ، والمفروض عدم المنع من حيث عدم حلّ الأكل ، فأيّ محمل للتعليق . ومثله وارد في رواية « التحف » « 1 » مع زيادة في رواية « التحف » ، وهي قوله
من الميتة وغير الميتة
، ويمكن إرادة ذكاة الأصل ، يعني عدم كونه نجس العين ، أو يتعيّن الحمل عليه حيث يبتنى الأخذ بها عليه .
وما في « المستدرك » عن « فقه الرضا عليه السلام
« وقد تجوز الصلاة لم تنبته الأرض ، ولم يحلّ أكله ، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل ، إذا كان ممّا لا يجوز في مثله وحده الصلاة « 2 » .
وجمع في « الحدائق » بين الطائفتين بالحمل على التقيّة ، وعلّله باستفاضة الأخبار على المنع . وفيه أنّ الظاهر أنّه أي المنع المشهور .
علاج التعارض وترجيح روايات المنع ولا يخفى بُعد الجمع العرفي بين الطائفتين مع التصريح بالفساد في محلّ البحث في أحدهما ، وبحلّية الصلاة في الآخر ، فتصل النوبة إلى علاج التعارض .
وحيث إنّ روايات المنع مستفيضة بالإضافة إلى قليل من المعارض ، وهي أشهر منها روايةً وفتوى ، بناء على ما مرّ في محلّه من أنّ المرجّح الأشهريّة ، وأمّا الشهرة فهي مميّزة للحجّة عن غير الحجّة ؛ فلا تصل النوبة مع شهرة إحدى الطائفتين إلى عمل التعارض بين الحجّتين الشأنيّتين .
كما أنّ روايات المنع مخالفة للعامّة المخالفين في أصل مانعيّة غير المأكول ، وهي أيضاً
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 8 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 1 .