ممّا ليس له نفس سائلة . وعدم تعارفها وعدم تعارف لبس المأخوذ منه لا يمنع عن الإطلاق .
نعم ، موارد السيرة القطعيّة كالحرج الواضح ممّا يعسر التجنّب عنه على النوع والأشخاص كالقمّل والبراغيث وأمثالها من المؤذيات ، خارجة عن العمومات في ما لا يحلّ ، لكنّ الظاهر أنّها حيث لا لحم لها فهي غير داخلة في تلك العمومات ، ومثلها الزنبور والجراد والشمع واللؤلؤ والحرير الممتزج .
والمراد ممّا لا يحلّ في رواية « ابن بكير » « 1 » بشارحيّة التصريح فيه ، وشارحيّة بعض ما فيها للبعض ، هو ما لا يحلّ أكله بلا إطلاق لما لا لحم له يؤكل . ومقتضى الأصل مع عدم العموم هي البراءة في ما شكّ في مانعيّته .
وأمّا سائر الفضلات غير الشعر والصوف من لحس الهرّة ونحوها ، فالظاهر دخولها في العمومات المعبّرة ب « كلّ شيء منه » ؛ نعم ، لو قيل بعدم المنع عمّا لا تتمّ فيه الصلاة وكان التلطّخ للبدن بهذه الفضلات من أوضح أفراد المانع ، أمكن إخراجها .
وأمّا صحيح الخرز واللؤلؤ « 2 » وعدم البأس عمّا في الفم منهما مع عدم المنع عن القراءة ، فلا يدلّ [ على ] عدم المنع عمّا في الظاهر ، لو عمّهما المانع بكون الأصل ذا لحم ، أو عدم اعتبار اللحم كما مرّ .
وأمّا فضلات الإنسان [ سواء ] كانت للمصلّي أو غيره ، فالظاهر انصراف الأدلّة عنها ، ولو كان السبب وقوع الابتلاء الكثير الذي لا يكفي في منعه العموم ؛ بل العموم في أمثال ذلك ممّا يكثر الابتلاء ويستمرّ ما كان قبل صدور البيان إلى ما بعده ، محتاج إلى الدليل الصريح ، بخلاف سائر الموارد المحتاج فيها التقييد إلى التصريح .
مع أنّ الصحيح « 3 » جوّز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر الإنسان وأظفاره مع إلغاء
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 60 ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 18 ، ح 2 .