وكونها من غير المأكول إذا ذبحت على الوجه المشروع لولا الحرمة ، جائز الانتفاع ، أمر مستبعد جدّاً ، مع عدم الالتزام بتأثير الذباحة في التذكية هنا دون الميتة من المأكول . نعم ، لا بدّ من إثبات القابليّة في غير المأكول بدليل أو أصل ، وإلّا كان كما إذا ثبتت القابليّة دون الذبح المشروع المعلوم .
كما أنّ ما يستظهر من رواية « ابن أبي حمزة » « 1 » من اعتبار حلّية الأكل في التذكية ، مع احتمال إرادة الدخل في جواز الصلاة بالمذكّى ، المتعيّن هذا الاحتمال بصراحة رواية « ابن بكير » « 2 » بالخلاف ، حيث قال عليه السلام فيه
ذكّاه الذبح أو لم يذكّه .
كما أنّ الأصل مقطوع بما دلّ على كفاية التذكية في غير المأكول في سائر الانتفاعات غير الصلاة .
كما أنّ الميتة في الآية الشريفة « 3 » لعلّها الميتة العرفيّة ، وإنّما يلحق بها غير المذكى شرعاً بالدليل المقتصر على مفاده في الأحكام ، بل يمكن أن يراد بها حرمة الأكل فقطّ ، وإنّما يتعدّى عنها بالدليل ، فلا يمكن أن يستفاد منها أنّ غير معلوم التذكية ومنه غير المأكول ، محرّم مطلقاً في سائر الانتفاعات التي منها الصلاة لكونه ميتة .
عموم المنع لذي النفس الذي له لحم ثم إنّه يمكن أن يقال بعموم المنع لغير ذي النفس أيضاً إذا كان له لحم ، ولا عبرة بالانصراف إلى ما يكون ميتة نجسة ، ولذا يتعدّى إلى غير النجس من أجزاء الميتة النجسة من غير المأكول ، [ سواء ] قيل بكون غير ذي النفس الخاصّ غير قابل للتذكية ، أو أنّ تذكيته بالذبح أو بالإخراج ؛ فإنّه على أيّ تقدير داخل في ما يحلّ أكله ، ومنه السمك المحرّم أكله ، وسائر الحيوانات البحريّة ، وما يعيش في البرّ والبحر
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 2 و 1 .
( 3 ) المائدة ، 3 .