تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بل يمكن استفادة المنع في الصلاة من الأمر في « الوادي المقدّس » ، مع أنّ الأمر يمكن ندبيّته بالنسبة إليه ، مع أنّ التفسير بكون النعل من جلد حمار ميّت « 1 » معارض بما دلّ على أنّ المراد الأمر بنزع حبّ الأهل من القلب . ويمكن إلحاق المحمول بالملبوس ، كما في سائر موارد الجواز والمنع ، لا للقياس ، بل للاشتراك في صدق الصلاة فيه ، وأنّه ممّا تتمّ الصلاة فيه وحده أو لا ، وأنّ ما لا يتمّ فيه الصلاة يفرّق فيه بين الميتة وغيرها . ويؤيّد الإلحاق خبر الفأرة « 2 » وفيه التعليق بالذكاة ، وخبر تقليد السيف « 3 » إن لم يكن غير المحمول ، لصدق الصلاة فيه .

[ الأمر السادس ] اختصاص المنع بميتة ذي النفس

] ثم إنّه قد يدّعى انصراف دليل المنع عن الصلاة في الميتة ، إلى ما له نفس سائلة ، لأنّه الميتة النجسة التي ينصرف إليها الإطلاق ، وهي التي كان يتّخذ منها الجلود والألبسة وسائر ما يصلّى فيه . ومع عدم إطلاقها يحكّم إطلاق الصلاة المأمور بها مع الشك في المانعيّة ؛ كما أنّه مع المناقشة في هذا الإطلاق الذي قوّيناه على الوضع للصحيح أيضاً ، يجري الأصل في الأقل والأكثر الارتباطيّين . وأمّا خبر « ابن مهزيار » المجوّز للصلاة في القرمز ، فالاستدلال به مبنيّ على ثبوت المعنى ، وأنّه الموافق للعرف السابق باللغة ، وهو محلّ التأمّل ، وإن نقل محكيّ « القاموس » ، وذكره في « اللسان » ، إلّا أنّه ذكر : « أنّه صبغ أرمني أحمر يقال إنّه من عصارة دود يكون في آجامهم » ، وقال أيضاً : « ويقال إنّه حيوان تصبغ به الثياب فلا يكاد تنصل لونه » ، وكذا نسبه إلى القائل في « البرهان » ، والرواية ذكرها في
هامش
( 1 ) الوسائل ، 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 1 ، الحديث 2 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّى ، الباب 41 . ( 3 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، ح 4 .